رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هبوط حاد للذهب.. خسائر تصل إلى 188 دولارًا عالميًا و90 جنيهًا محليًا

تراجع سعر الذهب
تراجع سعر الذهب

ضربت موجة تراجعات حادة أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مقارنة بأمس، لتسجل خسائر قوية على المستويين المحلي والعالمي، حيث فقد المعدن النفيس نحو 90 جنيهًا في السوق المصرية، إلى جانب هبوط الأوقية عالميًا بنحو 55 دولارًا، وسط موجة بيع واسعة وضغوط متزايدة من قوة الدولار الأمريكي وتشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وكشف «مرصد الذهب» أن الأسعار هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ الأول من يناير 2026، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، ما أدى إلى محو جزء كبير من مكاسب المعدن النفيس خلال العام، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

 أسعار الذهب محليًا وعالميًا

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 90 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 5850 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية في البورصة العالمية نحو 4130 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6686 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46800 جنيه، مشيرًا إلى أن الذهب كان قد فقد نحو 80 جنيهًا إضافيًا خلال تعاملات أمس الإثنين، في استمرار لحالة التراجع المتسارعة.

خسائر الذهب منذ بداية العام

وأوضح «مرصد الذهب» أن الأوقية العالمية فقدت نحو 188 دولارًا منذ بداية العام، بما يعادل تراجعًا نسبته 4.4%، بينما تقلصت مكاسب السوق المحلية إلى نحو 20 جنيهًا فقط لعيار 21، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب قوية بلغت 1770 جنيهًا في ذروة الصعود.

وأشار إلى أن الأسعار المحلية باتت تقترب من مستويات بداية العام، حيث افتتح عيار 21 تعاملات 2026 عند 5830 جنيهًا، قبل أن يتداول حاليًا قرب 5850 جنيهًا، ما يعكس حالة من فقدان الزخم الصعودي للمعدن النفيس.

وأكد فاروق أن تراجع الذهب يعود بشكل رئيسي إلى قوة الدولار الأمريكي وصعوده إلى أعلى مستوياته في نحو عام، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وأضاف أن السياسة النقدية الأمريكية ما زالت المحرك الرئيسي للأسواق، مع تصاعد توقعات استمرار التشديد النقدي أو حتى رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما ضغط على الطلب الاستثماري على الذهب عالميًا ومحليًا.

تراجع العلاوة السعرية 

وأوضح مدير المرصد أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 81 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر الدولار في البنوك إلى 49.88 جنيه وفق بيانات البنك المركزي المصري، وهو ما دفع الأسعار المحلية إلى الاقتراب من قيمتها العادلة.

وأشار إلى أن السوق يشهد تباطؤًا في الطلب مع ترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات، ما ساهم في تسريع وتيرة الهبوط محليًا مقارنة بالأسواق العالمية.

ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن تأثيرها على الذهب تراجع بشكل واضح، خاصة بعد التقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في تهدئة أسواق الطاقة وتراجع أسعار النفط.

وأكد فاروق أن الأسواق باتت تركز بشكل أكبر على السياسة النقدية الأمريكية بدلًا من المخاطر الجيوسياسية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في المرحلة الحالية.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء