الشرقاوي للوزير: كل دولة نهضت بصناعة محددة.. فأين موقع مصر الصناعي؟
أكد النائب إسماعيل علي الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن السياسات الصناعية تمثل الأساس الحقيقي لبناء اقتصاد قوي ومستدام، وليست مجرد قطاع اقتصادي تقليدي، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا أكبر في تحديد المسار الصناعي للدولة.
وأوضح الشرقاوي، في كلمته بالجلسة العامة للمجلس، أن التجارب الدولية أثبتت أن كل دولة نهضت صناعيًا بدأت باختيار محدد لمجالات تميزها، مشيرًا إلى أن ألمانيا تميزت في الهندسة والصناعات الدقيقة، وكوريا الجنوبية في صناعة السيارات والتكنولوجيا، وتايوان في صناعة الرقائق الإلكترونية، وهو ما يعكس أهمية وضوح الرؤية الصناعية في تحقيق النهضة الاقتصادية.
وتساءل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل: بأي صناعة نريد أن تكتب مصر اسمها في المستقبل؟، مشيرا إلى وجود عدد من التحديات الرئيسية التي تستوجب التعامل معها بشكل دقيق، في مقدمتها ملف المصانع المتعثرة.
واكد النائب، ضرورة وجود تعريف واضح لهذا المفهوم، نظرًا لاختلاف أسباب التعثر بين ظروف سوق أو بيئة أعمال أو ضعف إدارة وتشغيل، محذرًا من أن عدم التمييز بين هذه الحالات قد يؤدي إلى قرارات غير دقيقة تؤثر على كفاءة السياسات الصناعية وجهود تحسين الاستثمار في مصر.
كما لفت إلى أن العلاقة بين الصناعة والطاقة أصبحت علاقة مباشرة وحاسمة، خاصة في ظل تراجع إنتاج الغاز وارتفاع تكلفة الطاقة، موضحًا أن التوسع في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة يتطلب مراجعة دقيقة، لأن الطاقة لم تعد عنصرًا مساعدًا بل عنصرًا محددًا لقدرة الصناعة على الاستمرار والمنافسة، وهو ما يستدعي تنسيقًا أقوى بين سياسات الصناعة والطاقة.
وأضاف أن تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) يمثل تحديًا متزايدًا أمام الصادرات المصرية، خاصة في قطاعات الحديد والأسمدة والألومنيوم، مشددًا على ضرورة وضع استراتيجية وطنية واضحة للتحول نحو الإنتاج منخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم الشركات المصرية للحفاظ على قدرتها التنافسية، مع التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة لضمان استمرار النمو الصناعي

