هل قُتلت أم انتحرت؟ تحقيق جديد يشعل الجدل حول مارلين مونرو
بعد مرور أكثر من ستة عقود على وفاة نجمة هوليوود مارلين مونرو، عاد ملف رحيلها إلى الواجهة مجددًا، مع تصاعد تساؤلات جديدة حول الملابسات التي أحاطت بوفاتها عام 1962 داخل منزلها في منطقة برينتوود بمدينة لوس أنجلوس. وعلى الرغم من أن الرواية الرسمية الصادرة آنذاك رجّحت أن الوفاة جاءت نتيجة جرعة زائدة من الأدوية في إطار انتحار محتمل، فإن هذا التفسير لم ينجُ من الشكوك على مدار السنوات.
ومع اقتراب الذكرى التي كان من المفترض أن تحتفل فيها مونرو بعيد ميلادها المئة هذا العام، تجدد الاهتمام العالمي بقصتها، ليس فقط كرمز سينمائي خالد، بل كإحدى أكثر الوفيات غموضًا في تاريخ هوليوود.
تحقيق وثائقي يعيد طرح الأسئلة
الجدل عاد بقوة بعد عرض تحقيق جديد ضمن برنامج وثائقي يحمل عنوان “مسرح جريمة المشاهير: مارلين مونرو”، والذي أعاد فحص الأدلة المتاحة باستخدام أدوات وتقنيات حديثة في مجال الطب الشرعي. ويعتمد العمل على إعادة بناء رقمية لموقع الوفاة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاولة تحليل تفاصيل المشهد من منظور جديد.
ويشارك في التحقيق عدد من الخبراء، من بينهم المحقق السابق في قضايا الجرائم القديمة بول هولز، بالإضافة إلى مختصين في تحليل مسارح الجريمة وصحفيين متخصصين في القضايا الجنائية التاريخية.
ملاحظات مثيرة للجدل داخل مسرح الحادث
خلال العرض الوثائقي، أشار المشاركون إلى وجود بعض العناصر التي اعتُبرت غير معتادة في موقع الوفاة، من بينها طريقة ترتيب زجاجات الأدوية بشكل دقيق، وغياب بعض التفاصيل التي غالبًا ما تُلاحظ في حالات الجرعات الزائدة، مثل وجود كوب ماء بجوار السرير.
هذه الملاحظات دفعت الفريق إلى إعادة طرح تساؤلات حول ما إذا كانت الوفاة قد تمت وفق السيناريو الرسمي المعلن، أم أن هناك احتمالات أخرى لم يتم التطرق إليها بشكل كافٍ في التحقيقات السابقة.
نظريات قديمة تعود للواجهة
كما تناول التحقيق بعض النظريات القديمة التي ربطت وفاة مارلين مونرو بعلاقاتها بشخصيات سياسية بارزة في تلك الفترة، وهي فرضيات ظلت لعقود محل جدل واسع دون وجود أدلة قاطعة تؤكدها أو تنفيها.
ورغم تعدد الروايات والفرضيات، لا تزال النتائج الرسمية التي أُعلنت عام 1962 هي المعتمدة قانونيًا حتى اليوم. ومع ذلك، يستمر الجدل حول وفاة مونرو باعتبارها واحدة من أكثر القضايا الغامضة في تاريخ نجوم السينما العالمية، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري لا يخفت مع مرور الزمن.