الذهب تحت ضغط الفائدة الأمريكية.. خسائر جديدة تتجاوز 88 دولارًا
سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث انخفض سعر أوقية الذهب بنسبة 2.12% لتصل إلى مستوى 4102.49 دولار للأوقية، بعد أن فقد المعدن النفيس نحو 88.94 دولار في جلسة واحدة.
تراجع سعر الذهب
وجاء هذا الهبوط وسط ضغوط بيعية قوية دفعت الأسعار للتحرك داخل نطاق يومي بين 4090.99 و4198.26 دولار، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات سابقة دفعت الذهب إلى مستويات تاريخية خلال الأشهر الماضية، إلا أن الاتجاه الحالي يعكس حالة من التصحيح السعري مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
الضغط على المعدن النفيس
تزامن هبوط الذهب مع ارتفاع الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية، إلى جانب تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبقي على سياسة التشديد النقدي لفترة أطول من المتوقع.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الدولارية ذات العوائد الأعلى، وهو ما انعكس مباشرة على حركة البيع في الأسواق الفورية والعقود الآجلة.
ترقب بيانات اقتصادية أمريكية
وتترقب الأسواق العالمية صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال اليوم، والتي قد تحدد مسار الذهب في المدى القصير، وعلى رأسها بيانات التغير في التوظيف من مؤسسة ADP، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات في القطاعين الصناعي والخدمي، فضلًا عن مزادات السندات الأمريكية قصيرة الأجل.
وتشير التوقعات إلى أن أي تحسن في البيانات الاقتصادية قد يعزز قوة الدولار بشكل إضافي، ما قد يضع مزيدًا من الضغوط على أسعار الذهب، بينما قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى دعم احتمالات التيسير النقدي وإعادة صعود المعدن النفيس.
زيادة التقلبات في الأسواق
ولا تقتصر حركة الذهب على العوامل الأمريكية فقط، إذ تتأثر الأسواق أيضًا بحالة التباطؤ النسبي في بعض الاقتصادات الكبرى، وتراجع مؤشرات الأسهم في عدد من الدول الآسيوية واللاتينية، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
كما يراقب المستثمرون تطورات أسواق الطاقة وسندات الخزانة الأمريكية، باعتبارها مؤشرات رئيسية تحدد اتجاه السيولة العالمية، في وقت تتزايد فيه التقلبات نتيجة الضبابية بشأن النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.