رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زعيم حزب التراث: بريطانيا لم تجن ثمار خروجها من الاتحاد الأوروبي

بريطانيا
بريطانيا

صرح ديفيد كورتين، زعيم حزب التراث في بريطانيا، أن المملكة المتحدة لم تحقق حتى الآن الاستقلال الكامل الذي كان يتطلع إليه مؤيدو خروجها من الاتحاد الأوروبي، وذلك رغم مرور عشر سنوات على الاستفتاء التاريخي الذي أيد فيه البريطانيون الانفصال عن التكتل الأوروبي.

وأشار كورتين، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي)، إلى أن الفوائد التي كان من المتوقع أن تحققها بريطانيا بعد الخروج لم تتجسد بالكامل حتى الآن، مؤكدًا أن هناك العديد من الملفات التي ما زالت بحاجة إلى معالجة إذا كانت البلاد تريد الوصول إلى سيادة كاملة، واستقلال تام في ما يتعلق بتشريعاتها وإدارة شؤونها الداخلية والخارجية.

بريطانيا تعيد تقييم تجربة بريكست

وأضاف، أن اتفاقية الانسحاب التي تم التوصل إليها خلال فترة رئاسة الوزراء التي قادها بوريس جونسون؛ لم تحقق الأهداف التي وعد بها أنصار الخروج، واصفًا الاتفاق بأنه أبقى المملكة المتحدة خاضعة لعدد من القواعد واللوائح الأوروبية، رغم مغادرتها الرسمية للاتحاد.

وتابع، أن الاتفاق أدى إلى تقليص سيطرة بريطانيا على حقوق الصيد في مياهها الإقليمية، كما تسبب في إنشاء حواجز تجارية داخلية عبر البحر الأيرلندي، ونتيجة لذلك، بقيت أيرلندا الشمالية مرتبطة عمليا بالسوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، في حين أصبحت البضائع القادمة إليها من إنجلترا، وويلز، واسكتلندا تخضع لإجراءات ولوائح جمركية أوروبية.

بريطانيا 
بريطانيا 

وواصل زعيم الحزب، أن الذكرى العاشرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تمثل فرصة مهمة لمراجعة التجربة وتقييم نتائجها بصورة واقعية، مشددًا على ضرورة الاعتراف بالفرص التي لم يتم استثمارها والعمل على استعادة الأهداف، التي كان مؤيدو الخروج يطمحون إلى تحقيقها، بما في ذلك تعزيز الازدهار الاقتصادي واستعادة السيادة الوطنية الكاملة.

جدل متجدد حول مكاسب بريكست في بريطانيا

وأوضح، أنه كان من المشاركين في حملة دعم الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016، كما كان عضوًا في حزب استقلال المملكة المتحدة الذي كان يقوده آنذاك نايجل فاراج، أحد أبرز الوجوه الداعمة لمشروع بريكست.

ويوافق اليوم الثلاثاء، الذكرى العاشرة للاستفتاء الذي جرى في يونيو 2016، عندما صوت 52% من الناخبين البريطانيين لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، وبعد سنوات من المفاوضات والإجراءات السياسية، خرجت بريطانيا رسميًا من الاتحاد في 31 يناير 2020 عند الساعة الحادية عشرة مساء بالتوقيت المحلي، منهية بذلك 47 عامًا من العضوية.

ومن جانبها، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (YouGov) خلال شهر يونيو، أن نحو 60 % من البالغين في المملكة المتحدة لا يشعرون بالندم على قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي، كما أنهم لا يؤيدون العودة إلى ترتيبات تمنح بريطانيا وصولًا أوسع إلى السوق الأوروبية الموحدة.

ورغم أن غالبية البريطانيين لا تؤيد العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، فأن حكومة حزب العمال في بريطانيا توصلت خلال عام 2025 إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز التعاون والشراكة بين الجانبين في إطار إعادة تنظيم العلاقات بعد مرحلة الخروج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء