رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لبنان يتمسك بانسحاب إسرائيلي خلال 60 يومًا ويرفض أي تعاون عسكري مباشر

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

كشف مصدر دبلوماسي لقناة "MTV" عن مواقف لبنانية مرتقبة خلال المحادثات الجارية، تتضمن المطالبة بانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية خلال 60 يومًا، إلى جانب رفض أي صيغة تعاون عسكري مباشر بين إسرائيل والجيش اللبناني.

الموقف اللبناني من الترتيبات الأمنية
وبحسب المصدر، يتمسك الجانب اللبناني بإنجاح ما وصف بالمناطق التجريبية في هذه المرحلة، بهدف الاستفادة من التهدئة القائمة، مع التأكيد على أن أي تعاون أمني مباشر مع إسرائيل مرفوض بشكل قاطع، حتى في حال طرحه لاحقًا تحت رعاية أميركية.

خلافات حول آليات التنفيذ
وأشار المصدر إلى وجود تباين في وجهات النظر بشأن تقسيم المناطق، حيث يعتبر اعتماد الأقضية كإطار للتطبيق أمرًا صعبًا نظرًا لتداخلها الجغرافي، في حين يُطرح خيار القطاعات كبديل أكثر واقعية، رغم ميل إسرائيل إلى مقاربات مختلفة.

مقترحات لآلية مراقبة الهدنة


وتتضمن الطروحات إنشاء خلية مراقبة للتهدئة بوساطة قطرية، إلا أن تفاصيل مهامها وصلاحياتها لم تُحسم بعد، في وقت يُنظر إلى الآلية المقترحة باعتبارها إطارًا تقنيًا أكثر من كونها تسوية سياسية شاملة.

تباين حول التعاون الأمني المستقبلي


وبحسب المصدر، قد تطرح إسرائيل لاحقًا فكرة تعاون أمني مباشر مع الجيش اللبناني برعاية أميركية، إلا أن لبنان يرفض هذه الطروحات، ويتمسك بعدم الدخول في أي ترتيبات من هذا النوع.

الموقف الأميركي ودور الوساطة


وفي السياق نفسه، أكد مسؤول أمريكي أن واشنطن تفصل بين مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وبين محادثاتها الأخرى في المنطقة، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية تركز على تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز دور الدولة اللبنانية في الجنوب.

ترتيبات طويلة الأمد وإعادة الإعمار


كما أوضح أن النقاشات تشمل ترتيبات أمنية طويلة الأمد، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، في حين يسعى كل طرف إلى تثبيت شروطه الخاصة قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا.


وتبقى نتائج الجولة التفاوضية مرهونة بقدرة الأطراف على تثبيت التهدئة وتحويلها إلى إطار أكثر استدامة، في ظل استمرار الخلافات حول الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية المستقبلية.

وفي سياق متصل، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان (CNRS-L)، نتائج تقييم سريع لحجم الأضرار التي لحقت بالمباني في مناطق جنوب لبنان، في إطار متابعة تداعيات الأوضاع الميدانية جنوب نهر الليطاني وسبب الحرب الإسرائيلية.

خسائر مادية واسعة في البنية السكنية

وأظهرت النتائج أن إجمالي الأضرار المباشرة في المباني يُقدَّر بنحو 1.38 مليار دولار أميركي، إلى جانب نحو 3.1 مليون متر مكعب من الركام الناتج عن الدمار.

كما بيّنت البيانات تسجيل تدمير كامل لـ11,095 مبنى، ما أثر على 17,891 وحدة سكنية، في حين تضرر 2,242 مبنى بشكل جزئي بما يشمل 5,219 وحدة سكنية، إضافة إلى 9,311 مبنى لحقت به أضرار طفيفة تضم 18,282 وحدة سكنية.

مناطق الأكثر تضرراً

وبحسب التقييم، برزت مناطق في قضاء بنت جبيل كالأكثر تضرراً، خصوصاً بلدتي عيناثا وبنت جبيل، إلى جانب ميس الجبل والطيبة في قضاء مرجعيون.

كما شملت الأضرار مناطق في قضاء صور، أبرزها برج الشمالي والناقورة، التي سجلت خسائر متفاوتة في حجم المباني والبنية السكنية.

منهجية تقييم تعتمد على الذكاء الاصطناعي

واستند التقييم إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI)، مدعومة بتحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة، جرى التقاطها في 29 أبريل 2026، ومقارنتها بصور مرجعية تعود إلى 23 أكتوبر 2025.

وسمحت هذه المنهجية برصد الأضرار الهيكلية بشكل دقيق، بما في ذلك انهيارات الأسقف والتشققات وتراكم الركام، إضافة إلى تقدير كميات الأنقاض وتكاليف الإحلال وفق معايير دولية معتمدة.

نطاق التقييم وحدوده

ورغم شمولية الدراسة، أوضحت الجهات المنفذة أنها لا تغطي الأقبية أو المنشآت تحت الأرض، كما لا تشمل الأضرار التي طالت البنية التحتية مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء