"برلماني" يطالب بمراجعة مستهدفات الصناعة وربطها بخطط التمويل والطاقة
طالب النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، بإعادة تقييم آليات إعداد المستهدفات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الصناعي، مؤكدًا أن تحقيق نتائج واقعية يتطلب وجود رؤية متكاملة تربط بين الصناعة والتصدير والاستثمار والطاقة والتمويل ضمن إطار واحد.
وجاءت تصريحات البهي، خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مدى اتساق المستهدفات الحكومية المتعلقة بالصناعة والصادرات والاستثمار والتمويل، وآليات التنسيق بين هذه الملفات لضمان تحقيق الأهداف المعلنة.
وخلال المناقشات، أثار النائب البهي، تساؤلات بشأن الأسس التي استندت إليها التقديرات الحكومية الخاصة بمستهدفات الصادرات الصناعية، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو سنوي مركب للصادرات يبلغ 22.5%، بينما تشير التقديرات إلى أن نمو النشاط التصنيعي لا يتجاوز 10.28%.
وأوضح أن هذا الفارق يستدعي مراجعة دقيقة للمؤشرات والأرقام المستخدمة في بناء الخطط، لافتًا إلى أن زيادة الصادرات لا يمكن أن تتحقق بصورة مستدامة دون توسع حقيقي في القدرات الإنتاجية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
ودعا البهي، إلى إعداد مصفوفة موحدة تضم مستهدفات التصنيع والتصدير والاستثمار والطاقة والتمويل، بحيث تسمح بقياس مدى التكامل بين السياسات الحكومية المختلفة، وتوفر رؤية واضحة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق هذه المستهدفات.
كما طالب بإعادة دراسة مستهدف الوصول بالصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار، استنادًا إلى قاعدة إنتاجية تتناسب مع الإمكانات الفعلية للقطاع الصناعي واحتياجات السوق المحلية، مع وضع افتراضات واضحة وقابلة للقياس بشأن معدلات النمو المتوقعة.
وفي ملف التمويل، شدد أمين سر لجنة الصناعة، على ضرورة تقديم تصور تفصيلي لمصادر تمويل الفجوة الاستثمارية في القطاع الصناعي، موضحًا أهمية تحديد مساهمة كل من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتمويل المحلي والشراكات التنموية والمؤسسات المالية المختلفة في دعم خطط التوسع الصناعي.
كما أكد أهمية وضع خطة مستقلة لتأمين احتياجات الصناعة من الطاقة، خاصة للقطاعات كثيفة الاستهلاك، باعتبار أن استقرار الإمدادات وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية يمثلان عاملين رئيسيين في زيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأشار البهي، إلى أن نجاح خطط الدولة في مجالي الصناعة والتصدير يتطلب الاعتماد على بيانات دقيقة ومؤشرات قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.