رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صدمة الرسوب في الدين بالإعدادية بعد رفع نسبة النجاح إلى 70%

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

شهدت نتيجة الشهادة الإعدادية 2025/2026 موجة غضب وصدمة بين أولياء الأمور بعد رسوب أعداد كبيرة من الطلاب في مادة التربية الدينية، رغم تفوق كثير منهم في المواد الأساسية الأخرى. السبب المباشر: قرار وزارة التربية والتعليم برفع نسبة النجاح في المادة من 50% إلى 70%، أي 28 درجة من 40 كحد أدنى للنجاح في الترمين.

ماذا حدث؟

اعتمد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 70.5%، وُصفت بأنها ضعيفة مقارنة بالأعوام السابقة.


مصدر مسؤول أكد أن عددًا كبيرًا من الطلاب رسبوا في التربية الدينية ولهم دور ثانٍ.
و في المنيا تخطت نسبة الرسوب في الدين 20% بالابتدائية و10% بالصف الأول الإعدادي.
 

أولياء أمور في القاهره والجيزه وعدد من المحافظات اشتكوا من رسوب أبنائهم رغم حصولهم على 55 من 100 وهي درجة النجاح سابقًا.

لماذا رسب الطلاب؟ أبرز الأسباب وفق القرار والواقع

 

.. تعديل قانون التعليم حيث  أصدر الوزير محمد عبد اللطيف قرارًا  باعتبار التربية الدينية مادة أساسية في جميع المراحل، مع اشتراط 70% للنجاح على ألا تضاف للمجموع الكلي.
- نظام التقييم الجديد.. النجاح لم يعد مرتبطًا بورقة الامتحان النهائي فقط، بل أصبح مرتبطًا بأعمال السنة والأنشطة والحضور. كثير من الطلاب أهملوا المادة طوال العام لاعتقادهم أنها لا تضاف للمجموع

العجز في المدرسين

أولياء أمور الجيزه  أرجعوا الرسوب إلى وجود عجز في معلمي الدين بجميع المدارس.

الصدمة النفسية

 

الطلاب المتفوقون في باقي المواد فوجئوا بالرسوب في الدين رغم اجتيازهم الامتحان التحريري بنسب مقبولة سابقًا.

تحليل الخبراء وردود الفعل على رفع النسبة إلى 70%

 

 المتحدث باسم الوزارة شادي زلطة أكد أن رفع النسبة إلى 70% يستهدف "التأكيد على المكانة الأساسية للمادة باعتبارها مادة لها احترامها ودورها المحوري في تعزيز القيم والأخلاق وبناء الوعي وتحصين النشء ضد الأفكار المتطرفة". الوزارة أشارت إلى أن جميع الراسبين لهم حق دخول الدور الثاني في مناهج العام كاملًا وبنفس شرط الـ70%.

..خبراء تربويون:..الهدف نبيل لكن التطبيق مفاجئ

  القرار يأتي في سياق خطة أوسع لترسيخ القيم بعد لقاء وزير التعليم مع شيخ الأزهر، مع التركيز على بناء الشخصية والهوية الثقافية. الوزارة ترى أن المادة عنصر أساسي في بناء الوعي والسلوك وليست مقررًا ثانويًا.

إنتقادات تربوية واجتماعية

  الدكتوره دينا المغازي الخبير التربوي  اعتبرت أن  الضغط على الطلاب بالرسوب والنجاح من أجل الاهتمام بدراسة الدين أسلوب خاطئ قد يؤدي إلى نتائج عكسية و أولياء الأمور أشاروا إلى أن الطلاب تعاملوا مع المادة بإهمال لسنوات لأنها خارج المجموع، وتغيير القاعدة فجأة دون تهيئة كافية سبب الصدمة.

معلمون.. نحتاج تأهيل ومناهج جاذبة


  بينما رحب بعض المعلمين بتنظيم مسابقات دورية ومنح حوافز للمتفوقين لتعزيز التنافس الإيجابي، شدد آخرون على ضرورة الاستثمار في المعلمين بالتدريب والتأهيل، لأن عجز المدرسين المتخصصين كان سببًا رئيسيًا للرسوب.

ماذا بعد؟

الوزارة تنظم مسابقات دورية في التربية الدينية مع مكافآت للمتفوقين لتحفيز الطلاب.

..لتقييم الجديد يعتمد مناهج حديثة بالتعاون بين التعليم والأزهر والكنيسة.
- الطلاب الراسبون سيدخلون امتحان الدور الثاني في منهج العام كاملًا.

رفع نسبة النجاح إلى 70% يعكس توجه الدولة لإعادة الاعتبار لمادة التربية الدينية كأداة لبناء القيم. لكن الخبراء يجمعون على 3 نقاط:

اولا..الفجوة بين القرار والواقع

سنوات من تهميش المادة جعلت الطلاب وأحيانًا المدارس تتعامل معها كـمادة نجاح ورسوب شكلية. تغيير القاعدة يتطلب تهيئة وتدريب لا قرار مفاجئ.

أعمال السنة هي الفيصل

يقول الدكتور حسني عبد الفتاح الخبير التربوي ان الرسوب لم يكن فقط بسبب الامتحان، بل لغياب درجات الحضور والأنشطة، وهو ما لم ينتبه له الطلاب.
ويري ان استخدام الرسوب كأداة إجبار قد يولد نفورًا من المادة بدلًا من ترسيخ قيمها، والحل في مناهج جاذبة ومعلم مؤهل.


فيما يتسائل الدكتور ناصر حممدان الخبير التربوي  هل تنجح الوزارة في تحويل صدمة الـ70%" إلى فرصة حقيقية لإحياء تدريس الدين، أم تتحول إلى عبء إضافي على الطلاب دون أثر قيمي حقيقي؟ الدور الثاني القادم سيكون أول اختبار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء