"شباب النواب" يطالب بتعزيز جهود مكافحة الإدمان
أوصت لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد مجاهد، بتعميم مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان على مستوى محافظات الجمهورية، في ظل ما حققته من نتائج إيجابية في تقديم خدمات علاج الإدمان مجانًا ووفق معايير دولية.
كما طالبت اللجنة بدعم الصندوق في تكثيف برامجه التوعوية للحد من تعاطي المواد المخدرة ورفع وعي الشباب بمخاطرها، وجاءت التوصية خلال مناقشة اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائبة دينا الهلالي بشأن دور صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في توعية الشباب، حيث شهد الاجتماع إشادة واضحة بجهود الصندوق وما ينفذه من برامج على مستوى الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
وأشادت اللجنة، بما يقدمه الصندوق بقيادة الدكتور عمرو عثمان، مديره التنفيذي، في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة تعاطي وإدمان المخدرات، والتي أُطلقت برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويتم تنفيذها بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، ويعمل الصندوق من خلال خطه الساخن رقم “16023” على مدار الساعة لتقديم خدمات العلاج المجاني لمرضى الإدمان وفق أحدث المعايير.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور عمرو عثمان، أبرز جهود الصندوق خلال العام المالي 2025 / 2026، موضحًا أنه تم تنفيذ أكبر برنامج وقائي داخل نحو 9000 مدرسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، إلى جانب أنشطة توعوية في 50 جامعة حكومية وأهلية وتكنولوجية وخاصة، و38 معهدًا عاليًا ومتوسطًا.
كما شملت الجهود تنفيذ أنشطة داخل 1539 مركز شباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة عبر أندية الوقاية المنتشرة بالمحافظات، إضافة إلى تنفيذ 1442 مبادرة ميدانية في المواقف العامة والميادين والحدائق لتعريف المواطنين بمخاطر الإدمان وتشجيع المرضى على تلقي العلاج عبر الخط الساخن.
وفي إطار مبادرة "حياة كريمة"، نفذ الصندوق زيارات منزلية في 917 قرية بالتعاون مع المؤسسة، بهدف التوعية بطرق الاكتشاف المبكر للتعاطي والتعريف بآليات الحصول على العلاج المجاني. وبلغ عدد المرضى الذين تلقوا خدمات العلاج خلال العام المالي المنتهي أكثر من 131 ألف حالة بين جديدة ومتابعة.
كما أشار التقرير إلى تدريب نحو 8000 متعافٍ على حرف مهنية مختلفة ضمن برامج إعادة الدمج المجتمعي والحد من الانتكاسة، في إطار دعم التمكين الاقتصادي للمتعافين.
وفي المناطق المطورة بديلًا للعشوائيات مثل الأسمرات والمحروسة وحدائق أكتوبر والخيالة وروضة السيدة وبشاير الخير، نفذ الصندوق برامج توعوية موسعة اعتمدت على الزيارات المنزلية والتواصل المباشر مع الأسر، إلى جانب تدريب أكثر من 250 كادرًا من أبناء هذه المناطق للعمل كمتطوعين وقيادات طبيعية لنشر التوعية.
وشملت الجهود أيضًا تنفيذ أنشطة موجهة للأطفال بمشاركة 5000 طفل للتوعية بأضرار التدخين والإدمان، إضافة إلى فحص 10000 سائق حافلات مدرسية بالتعاون مع وزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم، ما أسفر عن انخفاض نسبة التعاطي بين السائقين إلى 0.6% مقابل 12% في عام 2017.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق أول ليسانس متخصص في “علم نفس الإدمان والأساليب العلاجية” بالشرق الأوسط بالتعاون مع جامعة بنها، في خطوة تستهدف تأهيل كوادر علمية متخصصة في هذا المجال.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، تم اعتماد صندوق مكافحة الإدمان مركزًا عربيًا لتعزيز الجهود العربية في مواجهة المخدرات، كما اختيرت تجربته ضمن 7 تجارب دولية رائدة عرضت في الأمم المتحدة بفيينا.
وشارك الصندوق أيضًا في تطوير الخطة العربية لمكافحة المخدرات بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وتقديم دعم فني لدول مجلس التعاون الخليجي لإعداد استراتيجيتها في هذا الملف.