الفرنساوي يعود للسناتر.. زحام وقلق قبل امتحان اللغة الثانية بساعات
مكنتش بفتح الكتاب طول السنة .. بهذه الكلمات لخص الطالب أحمد عمر بالصف الثالث الثانوي، بمدرسة الاورمان الرسميه للغات بالدقي حال آلاف الطلاب قبل ساعات من امتحان اللغة الأجنبية الثانية المقرر غدًا الثلاثاء 23 يونيو 2026.
حيث عادت لافتة "دروس فرنساوي" لتتصدر واجهات السناتر التعليمية من جديد، بعد أشهر من الركود فرضها قرار وزارة التربية والتعليم باعتبار اللغة الثانية مادة لا تضاف للمجموع في الثانوية العامة 2026.
من التجاهل الي الهروب للسناتر
منذ بداية العام الدراسي، خلت حصص اللغة الفرنسية من الطلاب. "المادة مش في المجموع، فقلت أوفر فلوس الدرس للمواد الأساسية يقول أحمد. لكن قرار الوزارة بأن المادة "نجاح ورسوب" غيّر المعادلة في آخر لحظة.
المشهد اليوم مختلف تمامًا. طوابير الطلاب امتدت أمام مراكز الدروس الخصوصية في مناطق الدقي وفيصل والهرم. الكل يبحث عن "مراجعة ليلة الامتحان" لإنقاذ نفسه من شبح الرسوب الذي قد يعطل دخوله التنسيق.
..أولياء الأمور: "اتخدعنا
..سعاد كمال، ولية أمر طالبة بشعبة علمي علوم، قالت بغضب: "ضحكوا علينا وقالوا المادة سهلة ومش مهمة. لغيت الدرس من شهر 9. بنتي دلوقتي بتعيط ومش عارفة تكون جملة. دفعت 200 جنيه في مراجعة 3 ساعات عشان تلحق تحفظ أي حاجة.
أما الحاج محمود عبد الله، والد طالب بالشعبة الأدبية، فيرى أن الوزارة تتحمل جزءًا من المسؤولية ..قائلا لما تطلع المادة من المجموع، طبيعي الطالب يهملها. كان لازم يوضحوا من الأول إن السقوط فيها كارثة.
مدرسو السناتر "الفرصة الأخيرة
..إحنا نفسنا اتفاجئنا..يقول مسيو يوسف، مدرس لغة فرنسية بأحد سناتر الدقي "من 8 شهور السنتر كان فاضي في حصص الفرنساوي. النهاردة عندي 4 مجموعات مراجعة ورا بعض من العصر لحد 11 بالليل. الطلبة جايين زي الغريق اللي بيتعلق بقشاية.
ويضيف: ..أغلبهم ميعرفش الفرق بين المذكر والمؤنث. بنحاول نديهم الخلاصة: أهم الكلمات، مواقف المحادثة، وحل نماذج سريعة. المهم يعدي النص
نجاح ورسوب" كلمة السر
الطالبة مريم أحمد تلخص المشكلة: "ذاكرنا كيميا وفيزيا وأحياء 10 شهور، وسيبنا الفرنساوي عشان قالوا مش مهم. اكتشفنا إننا ممكن نعيد السنة بسببه. ده ظلم".
قرار الوزارة بخروج اللغة الثانية من المجموع كان يهدف لتخفيف العبء، لكنه على أرض الواقع خلق حالة من التجاهل التام تحولت إلى هلع جماعي قبل الامتحان بساعات.
غدًا يتوجه 921 ألف طالب للجان لأداء الامتحان. وبين قاعات السناتر المكتظة الليلة، ولجان الامتحان صباحا ، يبقى السؤال..هل تنجح مراجعة الساعات الأخيرة في إنقاذ سنة كاملة؟

