برلماني: 65% من الإنفاق يذهب لخدمة الدين ونحتاج رؤية اقتصادية أكثر وضوحًا
طالب النائب محمد بلتاجي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بضرورة تبني رؤية اقتصادية أكثر وضوحًا خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة ويعزز الاستثمار في بناء الإنسان المصري، مؤكدًا أن حسن توظيف الموارد المتاحة يمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة.
وخلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، أشار بلتاجي، إلى التحديات التي تفرضها أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، موضحًا أن هذا البند يستحوذ على نحو 65% من إجمالي الإنفاق، في حين تتوزع النسبة المتبقية على مختلف القطاعات والخدمات، وهو ما يتطلب رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه نحو الملفات الأكثر أولوية.
وفي هذا السياق، شدد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية، على أهمية تنويع مصادر الإيرادات العامة وعدم الاعتماد بشكل رئيسي على الحصيلة الضريبية، لافتًا إلى ضرورة زيادة مساهمة الإيرادات غير الضريبية وتعظيم الاستفادة من إمكانات الجهات والمؤسسات المختلفة، بما يدعم الاستدامة المالية ويخفف الضغوط على الموازنة.
كما دعا إلى تحسين الأداء الاقتصادي للجهات الحكومية ورفع كفاءتها التشغيلية، مؤكدًا أن تطوير منظومة العمل داخل مؤسسات الدولة من شأنه أن يسهم في زيادة الموارد المتاحة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن دعم خطط التنمية الاقتصادية.
وفي ملف التعليم، أكد بلتاجي، أن الاستثمار في تطوير المنظومة التعليمية يجب أن يظل ضمن أولويات الدولة، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتأهيل الكوادر القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل والتغيرات المستقبلية. وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توفير مخصصات مالية تتناسب مع حجم التحديات والطموحات المطروحة.
ودعا النائب، إلى تعزيز الحوار المجتمعي بشأن أولويات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن المواطنين بحاجة إلى رؤية واضحة وخطط قابلة للتنفيذ تعكس توجهات الدولة الاقتصادية وتدعم الثقة في مسار التنمية.
وأكد في ختام كلمته دعمه لجهود الدولة المصرية، معتبرًا أن تحقيق التنمية الشاملة يتطلب رؤية متكاملة تستند إلى التخطيط طويل المدى، وتبني على ما تحقق من خطوات خلال السنوات الماضية، بما يضمن استمرار مسار التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.