بعد موافقة النواب.. وزير التخطيط: نستهدف ناتجًا محليًا بـ24.5 تريليون جنيه
وافق مجلس النواب نهائيًا، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الموازنة العامة للدولة والخطة متوسطة المدى الممتدة حتى عام 2029/2030، في خطوة تؤكد توجه الدولة نحو تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعقب الموافقة البرلمانية، استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أبرز مستهدفات الخطة الجديدة، مؤكدًا أن الدولة تضع تطوير الخدمات العامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع تحقيق معدلات نمو اقتصادية مستدامة خلال السنوات المقبلة.
استهداف ناتج محلي إجمالي بقيمة 24.5 تريليون جنيه
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الخطة الجديدة تستهدف تحقيق طفرة اقتصادية كبيرة ترفع قيمة الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 24.5 تريليون جنيه، مشيرًا إلى أن احتساب الناتج المحلي يتم وفق قواعد علمية دقيقة ومعايير دولية معتمدة، بما يضمن دقة المؤشرات الاقتصادية وشفافية قياس الأداء.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تنفيذ برامج تنموية متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج والاستثمار وتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يدعم النمو ويوفر المزيد من فرص العمل خلال الفترة المقبلة.
وشدد الوزير على أن خطة التنمية الجديدة تعكس اهتمام الدولة بملف بناء الإنسان المصري، حيث تضمنت زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5% مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع مخصصات قطاع التعليم بنسبة 25%.
وأشار إلى أن هذه الزيادات تأتي في إطار الاستثمار في العنصر البشري وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الحكومة تنظر باهتمام كبير إلى المقترحات والتوصيات التي طرحها أعضاء مجلس النواب خلال مناقشات الخطة، للاستفادة منها في مراحل التنفيذ المختلفة.
39 مليار جنيه للتنمية المحلية والمحافظات
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن الخطة راعت تعزيز الاستثمارات الموجهة للتنمية المحلية، حيث تم تخصيص نحو 39 مليار جنيه للمحافظات، بزيادة بلغت 13.4% مقارنة بالعام المالي السابق.
وأكد أن جانبًا كبيرًا من هذه الاستثمارات سيتم توجيهه إلى مشروعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية داخل المحافظات، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف المناطق.
وكشف وزير التخطيط عن تطبيق منظومة رقابية متطورة لمتابعة تنفيذ المشروعات المدرجة بالخطة، تعتمد على الربط الإلكتروني بين وزارتي التخطيط والمالية، إلى جانب استكمال الربط مع بنك الاستثمار القومي، بما يضمن سرعة متابعة الإنفاق وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة.
وأكد أن الحكومة تتبنى نهجًا صارمًا في متابعة تنفيذ المشروعات، موضحًا أن "كل جنيه يتم إنفاقه سيخضع للمتابعة الدقيقة للتأكد من توجيهه إلى الأهداف المحددة مسبقًا".
وأضاف أن اعتماد المشروعات الجديدة يخضع لمجموعة من المعايير الصارمة تشمل تقييم معدلات التنفيذ، ومدى استفادة الجهات المنفذة من الاعتمادات المالية، ومدى توافق المشروعات مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة ووثيقة سياسة ملكية الدولة.
كما تشترط الخطة وجود دراسة جدوى متكاملة وخطة استراتيجية واضحة لكل مشروع قبل إدراجه ضمن الاستثمارات الحكومية.
425 مليار جنيه تكلفة المرحلة الأولى من «حياة كريمة»
وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أكد وزير التخطيط أن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين يمثل أولوية قصوى للدولة، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت إنفاق نحو 425 مليار جنيه حتى الآن.
وأوضح أن هذه الاستثمارات أسهمت في تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية لنحو 18% من سكان مصر، من خلال تنفيذ مشروعات متنوعة في قطاعات المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة والطرق والخدمات الحكومية.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» انطلقت رسميًا، وتستهدف تطوير 1667 قرية داخل 52 مركزًا على مستوى الجمهورية، بما يخدم نحو 21.4 مليون مواطن في الريف المصري.
وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ مشروعات المبادرة بالتوازي مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بهدف تحسين جودة الخدمات وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في مختلف المحافظات.