الذهب يقفز بأكثر من 1%.. والأوقية تربح 44 دولار بعد تصريحات إنهاء الحرب
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، في رد فعل متباين من المستثمرين تجاه التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن إحراز تقدم في المباحثات مع إيران واقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، حيث صعد المعدن النفيس بأكثر من 1% رغم تراجع أسعار النفط وانحسار جانب من المخاوف المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، وسط استمرار حالة الحذر وترقب الأسواق لمسار المفاوضات وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.
الذهب يعود للمكاسب
وسجلت العقود الفورية للذهب ارتفاعًا بنسبة 1.06% لتصل إلى 4204.37 دولار للأوقية، بزيادة قدرها 44.11 دولار، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 4160.26 دولار، كما لامست الأسعار أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 4220.34 دولار، في حين بلغ أدنى مستوى 4136.74 دولار.
وجاء هذا الارتفاع لينهي سلسلة من الخسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية، مع عودة جزء من الطلب الاستثماري على المعدن النفيس في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، رغم المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالتوصل إلى تفاهمات قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.
تأثير التهدئة بين إيران وأمريكا
وعلى الرغم من أن تصريحات فانس عززت التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس بوضوح على أسواق الطاقة عبر تراجع أسعار النفط، فإن المستثمرين لم يتخلوا بالكامل عن الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات التحولات الجيوسياسية الكبرى.
ويرى محللون أن الأسواق ما زالت تتعامل بحذر مع التطورات الجارية، خاصة أن أي تعثر في المفاوضات أو تجدد للتوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يعيد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية إلى الواجهة، وهو ما يمنح الذهب دعمًا إضافيًا.
ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي
في الوقت نفسه، تترقب الأسواق حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأيام المقبلة، وفي مقدمتها مؤشرات النشاط الصناعي والخدمي وبيانات التوظيف والتضخم، والتي سيكون لها دور حاسم في تحديد اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
كما يترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل أسعار الفائدة، حيث يؤدي بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة إلى تعزيز قوة الدولار والضغط على الذهب، بينما قد يدعم أي توجه نحو التيسير النقدي المعدن النفيس ويمنحه فرصة لمواصلة الصعود.
ورغم المكاسب المسجلة اليوم، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 6.68% خلال الشهر الماضي، وبنسبة 6.30% خلال ثلاثة أشهر، إلا أنه يحتفظ بمكاسب سنوية قوية تبلغ نحو 24.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار جاذبيته كأداة للتحوط في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
يشار إلي أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، هي تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومستقبل فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات الطاقة بشكل طبيعي، إلى جانب قرارات السياسة النقدية الأمريكية ومسار الدولار العالمي، وهي عوامل ستحدد اتجاه المستثمرين بين الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة.