عازر: الموازنة الجديدة تلتزم بخفض نسبة الدين العام وتوسيع النشاط الاقتصادي
أكد المستشار هاني حنا عازر وزير المجالس النيابية، أن فلسفة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد والذي ناقشه مجلس النواب على مدار الفترة الماضية ترتكز على أولويات واضحة تنحاز في المقام الأول لتنمية الثروة البشرية، عبر رفع جودة خدمات الصحة والتعليم، وتوسيع نطاق تغطية الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية.
وأشار عازر، خلال كلمته أمام مجلس النواب في الجلسة البرلمانية اليوم، إلى أن هذه الموازنة تأتي في ظروف صعبة عالميا، لافتا أن الموازنة الجديدة خصصت حيزاً مالياً كافياً لمواجهة تعزيز جهود التنمية البشرية ورفع مستوى المعيشة، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية متكاملة للاستدامة وخفض نسبة الدين، في ظل ما وصفه بـ"الظروف العالمية غير العادلة" وتوسيع النشاط الاقتصادي.
وشدد وزير المجالس النيابية على أن أكبر دليل على إيمان الحكومة بالشراكة الحقيقية مع مجلس النواب هو التفاعل الإيجابي والمرونة التامة من قبل ممثلي الحكومة مع لجنة الخطة والموازنة وكافة اللجان النوعية خلال المناقشات، متابعا: هناك حرص من الحكومة للاستماع والتباحث وتضمين توصيات النواب القيمة للمشروع، إيماناً بأهمية التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ووجه الوزير الشكر لمنصة مجلس النواب، مؤكداً أن الهدف الأسمى من الموازنة هو تحقيق المصلحة العليا للشعب المصري وتطلعاته في العام المالي الجديد.
وفي سياق متصل، انتقد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بعض الأرقام الواردة في مشروع الموازنة العامة للدولة، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، مطالبا بتشكيل لجنة لمراجعة البيانات والمستهدفات المالية الواردة بالموازنة، مؤكدًا وجود تناقضات بين ما أعلنته الحكومة وبعض المؤشرات الرسمية، متابعا، “عايزين لجنة تراجع الأرقام يا سيادة الوزير”.
وأشار بكري، إلى أن الحكومة ذكرت أنها تستهدف زيادة الموارد المتأتية من الخارج من 36.5 مليار دولار لـ38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، بينما تشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن هذه الموارد وصلت بالفعل إلى نحو 39 مليار دولار في أبريل الماضي، مع توقعات بارتفاعها لـ45 مليار دولار، متسائلًا: "إيه التناقض ده؟".
وتابع عضو مجلس النواب، أن الحكومة تستهدف رفع الاحتياطي النقدي من 53 مليار دولار لـ55 مليار دولار فقط، رغم أن الاحتياطي ارتفع بنحو 17 مليار دولار خلال الفترة من مارس 2024 لـ يوليو 2026، معتبرًا أن هذه الأرقام تستوجب توضيحًا بشأن منهجية إعداد المستهدفات.
وأبدى النائب تحفظه على تقديرات إيرادات الضريبة العقارية الواردة بالموازنة، موضحًا أن الحكومة تتوقع تحصيل 128 مليار جنيه، في حين أن الحصيلة الحالية لا تتجاوز نحو 10 مليارات جنيه، متسائلًا عن الآليات التي ستُمكن الحكومة من تحقيق هذه الزيادة الكبيرة خلال عام واحد، مطالبا بضرورة مراجعة الأرقام الواردة في مشروع الموازنة والتأكد من اتساقها مع المؤشرات الاقتصادية الرسمية، بما يعزز مصداقية التقديرات المالية ويضمن واقعية المستهدفات الحكومية خلال الفترة المقبلة.
وانتقد، تعامل الحكومة مع المساهمة التكافلية الخاصة بالتأمين الصحي الشامل، مشيرا إلى أن الحكومة ستتقدم بمشروع قانون لاعتبار المبالغ المخصصة “كمساهمة تكافلية” كإيرادات ضريبية رغم أنها مخصصة للتأمين الصحي الشامل، متابعا: “الوزير قال هنتنازل عن القانون ولكن القانون هييجي وده اللي اتعودنا عليه من الحكومة”.
وتساءل أحمد كجوك، وزير المالية، لماذا هذا القلق؟، احنا جايين نخصم المساهمة من الوعاء الضريبي يعني بنخفف الأعباء ولا نمس أي مستحقات للتأمين الصحي الشامل"، متابعا: “احنا بنفذ طلبات مجتمع الأعمال الذي يقول إن المساهمة التكافلية عبء عليه ولا يستطيع خصمه من الوعاء الضريبي”.
وأشار إلى أن ذلك البند عبء إضافي بأن نلزم أنفسنا بأن نفحص المستندات لكي نحصل أي متأخرات لصالح التأمين الصحي الشامل، متابعا “سنضع تعديل نوضح إنه المساهمات التكافلية إيراد ومصروف يذهب إلى التأمين الصحي الشامل.. إيه اللي يعبنا في ده”، جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة الآن لمناقشة مشروع الموازنة 2027.

