تقارير: إيطاليا تخشى إجراءات اقتصادية أمريكية بعد أزمة ميلوني وترامب
أفادت صحيفة (ستامبا)، بأن حكومة إيطاليا تبدي مخاوف متزايدة من احتمال تعرضها؛ لإجراءات اقتصادية أمريكية على خلفية الخلاف القائم بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت الصحيفة في تقريرها، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيطاليا تشعر بالقلق من إمكانية تعرض إمدادات الغاز الطبيعي المسال؛ لضغوط إضافية من الجانب الأمريكي، إلى جانب احتمال فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الإيطالية، ولا سيما قطاع النبيذ الذي يعد من أبرز القطاعات التصديرية في البلاد، وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا، حيث تمثل نحو 45% من إجمالي الشحنات البحرية من هذا الوقود.
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا المستوى من الاعتماد على واشنطن ينطوي على مخاطر محتملة، خاصة أن تكلفة الغاز الطبيعي المسال قد تتجاوز أسعار الإمدادات التقليدية بنحو 50% نتيجة التكاليف المرتبطة بعمليات التسييل والنقل وإعادة التغويز، محذرة من أن أي تدهور في العلاقات بين الجانبين داخل هذا القطاع قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الكبير، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على سوق الطاقة الإيطالية.
رد فعل أمريكي على خلاف ميلوني مع ترامب

وتابعت الصحيفة، أن الولايات المتحدة تظل الوجهة الخارجية الأهم لصادرات النبيذ في إيطاليا، الأمر الذي يجعل هذا القطاع عرضة بشكل خاص لأي قيود أو إجراءات تجارية قد تفرضها واشنطن مستقبلًا، مضيفة أن صادرات النبيذ الإيطالي إلى السوق الأمريكية كانت تدر على البلاد ما يقرب من ملياري يورو سنويًا قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية.
غير أن هذه الصادرات شهدت تراجعا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 20.5% خلال شهر مارس، كما تراجعت أحجام الصادرات خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 7.2%، لافته أن ترامب كان قد هدد في وقت سابق، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على النبيذ الأوروبي ردًا على ضريبة الخدمات الرقمية، مشيرة إلى أن سيناريو مشابها قد يعود إلى الواجهة مجددًا، بما قد يشكل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم القطاعات التصديرية في الاقتصاد الإيطالي.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لقناة (La7) الإيطالية، بأن رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني (توسلت إليه) لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة التي عقدت في فرنسا، مضيفًا أنه وافق على ذلك بدافع (الشفقة)؛ إلا أن ميلوني سارعت إلى نفي هذه التصريحات، ووصفتها بأنها (مختلقة تمامًا)، مؤكدة أن لا هي ولا إيطاليا تلجآن إلى التوسل في مثل هذه المواقف.
وفي ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، تم إلغاء عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى التي كانت مقررة بين مسؤولين أمريكيين وإيطاليين، ومن بينها زيارة وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي أنطونيو تاجاني.