رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقابة المالية تقيد شركتين بسجل تحصيل مستحقات التمويل غير المصرفي

الرقابة المالية -
الرقابة المالية - صورة أرشيفية

وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام على قيد شركتي "إيجي سيرف" و"المصرية الدولية" في سجل شركات تحصيل مستحقات الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، لتصبحا أول شركتين يتم قيدهما في السجل الجديد الذي استحدثته الهيئة لتنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية ووضع إطار رقابي ومهني واضح لممارسته.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 278 لسنة 2025، والذي نص على إنشاء سجل خاص بقيد الشركات الراغبة في ممارسة نشاط تحصيل المستحقات المالية لصالح الجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، مع حظر التعامل مع أي شركات غير مقيدة بالسجل بعد انتهاء فترة توفيق الأوضاع الممنوحة للجهات العاملة بالسوق.

الرقابة المالية: السجل الجديد يعزز حماية العملاء ويرفع كفاءة السوق

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن استحداث سجل شركات تحصيل المستحقات المالية يمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق، حيث يهدف إلى وضع إطار تنظيمي متكامل يضمن ممارسة النشاط وفق ضوابط مهنية ورقابية واضحة، بما يحمي حقوق العملاء ويعزز الثقة بين جميع الأطراف العاملة في سوق التمويل غير المصرفي.

وأوضح عزام أن الهيئة مستمرة في تطوير البنية التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية بما يتماشى مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية، ويحقق التوازن بين دعم نمو الأنشطة الاقتصادية وحماية المتعاملين، مؤكداً أن تنظيم نشاط التحصيل يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز الحوكمة والانضباط المهني داخل السوق.

مهلة لتوفيق الأوضاع تنتهي في يوليو المقبل

وبموجب القرار التنظيمي الصادر عن الهيئة، تم منح الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي مهلة مدتها ستة أشهر لتوفيق أوضاعها تنتهي في 22 يوليو المقبل، على أن يتم بعد ذلك حظر الاستعانة بأي شركة تحصيل غير مقيدة بالسجل الرسمي للهيئة.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة على نشاط تحصيل المستحقات المالية والحد من الممارسات غير المنظمة، مع ضمان خضوع جميع الجهات العاملة في هذا المجال لمعايير موحدة تضمن الشفافية والكفاءة في الأداء.

حدد قرار الهيئة مجموعة من الشروط والضوابط الواجب توافرها لقيد الشركات في السجل، من بينها أن تتخذ الشركة أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يتضمن غرضها الأساسي ممارسة نشاط تحصيل المستحقات المالية، بالإضافة إلى ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية.

كما اشترط القرار ألا تقل حقوق الملكية للشركة عن 20 مليون جنيه، وفي حال عدم استيفاء هذا الشرط يجب أن تكون الشركة قد مارست النشاط لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل التقدم بطلب القيد، مع ضرورة ألا تقل حقوق الملكية في جميع الأحوال عن رأس المال المدفوع.

وتلتزم الشركات الراغبة في القيد بتقديم طلب رسمي إلى الهيئة مرفقاً بالمستندات المطلوبة، والتي تشمل النظام الأساسي للشركة والقوائم المالية المعتمدة والعقود السابقة الخاصة بخدمات التحصيل، على أن تقوم الهيئة بدراسة الطلب وإصدار قرارها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ استكمال المستندات.

ضوابط صارمة لضمان الشفافية وحماية حقوق العملاء

تضمنت الضوابط التنظيمية الجديدة مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تعزيز الشفافية وحماية حقوق المتعاملين، حيث ألزمت الشركات المقيدة بالسجل بالالتزام الكامل بمبادئ الأمانة والنزاهة والمهنية وعدم ممارسة أي أنشطة تمويلية، مع قصر نشاطها على تحصيل المستحقات المالية فقط.

كما حظرت الهيئة إضافة المبالغ المحصلة إلى الحسابات الخاصة بشركات التحصيل، وألزمت باستخدام وسائل الدفع المعتمدة وغير النقدية أو الشيكات الصادرة لصالح الجهات الدائنة، بما يقلل من المخاطر التشغيلية ويعزز سلامة المعاملات المالية.

وشدد القرار كذلك على ضرورة الحفاظ على سرية بيانات العملاء وعدم استخدامها أو الإفصاح عنها إلا في الحدود القانونية المسموح بها، مع إلزام شركات التحصيل بتقديم تقارير نصف سنوية للهيئة تتضمن نتائج أعمالها وقيم المبالغ المحصلة والجهات المتعاقدة معها ووسائل التحصيل المستخدمة.

آليات رقابية جديدة لمتابعة الشكاوى والمخالفات

وفي إطار تعزيز حماية المواطنين، ألزم القرار الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، وتوضيح وسائل التحقق من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية، فضلاً عن متابعة الشكاوى المقدمة ضد شركات التحصيل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.

ومنح القرار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحية اتخاذ عدد من التدابير الإدارية بحق الشركات المخالفة، تشمل توجيه الإنذار أو الإيقاف المؤقت للنشاط أو الشطب النهائي من السجل، وذلك لضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للنشاط والحفاظ على حقوق العملاء والمتعاملين في السوق.

يمثل قيد أول شركتين في سجل شركات تحصيل المستحقات المالية بداية مرحلة جديدة في تنظيم هذا النشاط داخل السوق المصرية، حيث تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية إلى بناء منظومة أكثر كفاءة وشفافية، تدعم استقرار سوق التمويل غير المصرفي وتعزز ثقة المستثمرين والعملاء، بما يتماشى مع خطط الدولة لتطوير القطاع المالي وتحسين بيئة الأعمال في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء