من جدو إلى زيكو.. رهان المدربين الذي غيّر تاريخ الفراعنة
تُعد كرة القدم المصرية واحدة من أكثر المنظومات التي تعتمد على الرهانات التدريبية الجريئة، حيث يظل التاريخ شاهدًا على قدرة المدربين الوطنيين على صناعة نجوم من خارج دائرة التوقعات، وتحويل لاعبين غير مرشحين إلى عناصر حاسمة في البطولات الكبرى.
في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2010 بأنجولا، فاجأ المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، حسن شحاتة، الجميع بضم محمد ناجي جدو، مهاجم الاتحاد السكندري آنذاك، إلى قائمة المنتخب، في قرار لم يكن متوقعًا من الشارع الرياضي.
ورغم علامات الاستفهام التي سبقت البطولة، تحوّل جدو إلى أحد أهم أوراق المنتخب خلال المنافسات، بعدما اعتمد عليه الجهاز الفني كورقة بديلة مؤثرة، ليصبح اللاعب «السوبر سب»في تلك النسخة.
وتمكن جدو من ترك بصمة تاريخية واضحة، بعدما سجل خمسة أهداف كاملة، وتوج هدافًا للبطولة، قبل أن يختتم المشهد بهدف حاسم في المباراة النهائية أمام غانا، ليقود الفراعنة إلى لقب قاري جديد.
وعلى نفس النهج، يظهر في كأس العالم 2026 اسم مصطفى زيكو، الذي لم يكن ضمن الأسماء الأكثر تداولًا قبل انطلاق البطولة، قبل أن يمنحه المدير الفني حسام حسن الثقة في توقيت حاسم من مشوار الفراعنة.
ومع مرور المباريات، فرض زيكو نفسه كأحد العناصر المؤثرة داخل تشكيل المنتخب، بعدما قدم مستويات لافتة، ونجح في صناعة الفارق خلال مواجهة نيوزيلندا في الجولة الثانية، مسهمًا في تسجيل هدف وصناعة آخر، ليقود الفريق لانتصار مهم بنتيجة 3-1.
ويعكس هذا التشابه بين التجربتين فلسفة واضحة للمدربين المصريين، تقوم على الثقة في اللاعب الجاهز ذهنيًا وقدرته على تحمل ضغط البطولات، بعيدًا عن الأسماء اللامعة فقط أو الترشيحات المسبقة.
ويؤكد نجاح جدو وزيكو أن الرهان على العناصر غير المتوقعة قد يكون مفتاح صناعة المجد، وأن قراءة المدرب الوطني للاعبين تظل عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح إنجازات المنتخب عبر التاريخ.
موعد مباراة مصر وإيران في كأس العالم
وتقام مباراة مصر وإيران يوم السبت المقبل، في تمام السادسة صباحًا بتوقيت القاهرة، على ملعب مدينة سياتل الأمريكية، حيث يبحث الفراعنة عن تحقيق نتيجة إيجابية تضمن لهم التأهل رسميًا إلى الدور المقبل والحفاظ على صدارة المجموعة السابعة.