فرصة كبيرة للمزارعين .. مركز المناخ يفجر مفاجأة عن طقس اليوم
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، الموافق 15 بؤونة 1742 وثاني أيام فصل الصيف الرسمي والفلكي، يمثل فرصة مناخية مهمة للمزارعين في مختلف المحافظات، في ظل استمرار الأجواء المعتدلة نسبياً قبل بدء موجات الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الأجواء الحالية ما زالت تحتفظ ببعض السمات الربيعية الهادئة رغم دخول فصل الصيف رسمياً، وهو ما يمنح القطاع الزراعي فرصة مناسبة لتنفيذ العديد من العمليات الحقلية الضرورية قبل زيادة معدلات الإجهاد الحراري على النباتات والمحاصيل المختلفة.
تفاصيل الحالة الجوية
ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية، يسود طقس معتدل الحرارة خلال ساعات الصباح، بينما يكون حاراً رطباً نهاراً على مناطق شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى، في حين ترتفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ على جنوب الصعيد لتصل إلى مستويات شديدة الحرارة، مع اعتدال الأجواء خلال فترات الليل على أغلب الأنحاء.
وأشار فهيم إلى أن نشاط الرياح على فترات متقطعة يسهم في تلطيف الأجواء وتقليل الشعور بارتفاع درجات الحرارة، ما ينعكس إيجابياً على العمليات الزراعية اليومية ويمنح النباتات فرصة أفضل للنمو قبل بدء الموجات الحارة المتوقعة خلال الموسم الصيفي.
مراحل حاسمة للمحاصيل الصيفية
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن أهمية هذا اليوم الزراعية تعود إلى تزامنه مع مراحل نمو حساسة تمر بها العديد من المحاصيل الاستراتيجية والبستانية، حيث تدخل الفاكهة الصيفية مراحل التحجيم وتكوين الثمار، ما يستدعي توفير احتياجاتها المائية والغذائية بصورة متوازنة.
وأضاف أن محاصيل المانجو والزيتون والرمان والموالح والنخيل تحتاج خلال هذه الفترة إلى إدارة دقيقة للري والتسميد، بينما تتطلب الخضر الصيفية تعزيز النمو الخضري والجذري لضمان تحمل درجات الحرارة المرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، كما تواصل محاصيل الذرة والأرز والسمسم والفول السوداني مراحل النمو الأساسية، في الوقت الذي يستعد فيه القطن لمراحل مهمة من النمو والتزهير.
توصيات عاجلة لضبط الري والتغذية ومواجهة الآفات
وشدد فهيم على ضرورة الحفاظ على مستوى مناسب من الرطوبة الأرضية قبل ارتفاع درجات الحرارة، مع تنفيذ الري خلال ساعات الصباح الباكر قدر الإمكان لتجنب تعرض النباتات للصدمة الحرارية الناتجة عن سوء توقيت الري أو نقص المياه، كما أوصى بدعم النباتات بالعناصر الصغرى المهمة، وعلى رأسها الحديد والزنك والمنجنيز، للحفاظ على التوازن بين النمو الخضري والإثمار وتحسين كفاءة العمليات الفسيولوجية داخل النبات، مؤكداً أهمية استغلال الأجواء الحالية في تنفيذ المعاملات الزراعية المختلفة ومتابعة حالة النباتات بشكل دوري لاكتشاف أي مشكلات مبكراً.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى تكثيف المرور الحقلي ومراقبة المحاصيل مع توقع زيادة نشاط بعض الآفات الحشرية مع ارتفاع درجات الحرارة، وعلى رأسها حشرات المن والتربس والبق الدقيقي والحشرات الثاقبة الماصة، إضافة إلى ديدان الأوراق والثمار، مؤكداً أن الاكتشاف المبكر للإصابة يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الإنتاجية وتقليل الخسائر.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، على أن الأيام المعتدلة وسط الموسم الصيفي تمثل فرصة استثنائية لبناء محصول قوي وتحقيق أفضل معدلات النمو والإنتاج، داعياً المزارعين إلى استغلال هذه الفترة بكفاءة قبل دخول موجات الإجهاد الحراري المتوقعة خلال الأسابيع القادمة.

