وكالة تسنيم: إيران تشترط وقف الحرب في لبنان لمواصلة المفاوضات مع أمريكا
أكد عضو في الوفد الإيراني المفاوض أن وقف الحرب في لبنان يمثل الشرط الأساسي لاستمرار المفاوضات، مشيراً إلى أن طهران تعتبر هذا الملف أولوية مطلقة قبل الخوض في بقية القضايا المطروحة على طاولة التفاوض.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، بأن قربان زاده أوضح أن الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف تركز بصورة رئيسية على تنفيذ البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم، والمتعلق بتهيئة الأرضية اللازمة للحوار بشأن خمسة بنود أساسية تشمل: البند الأول الخاص بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، والبند الرابع المتعلق برفع الحصار، والبند الخامس بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، والبند العاشر الخاص بمنح إعفاءات مؤقتة من العقوبات، والبند الحادي عشر المتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضاف أن ملف لبنان وضرورة وقف الحرب فيه يتصدر أجندة المباحثات، ويحظى باهتمام بالغ من جانب الوفد الإيراني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مؤكداً أن أي تقدم في الملفات الأخرى يبقى مرهوناً بمعالجة هذا الملف أولاً.
وأشار إلى أنه بالتوازي مع الاجتماعات الرئيسية، تواصل الفرق الفنية والخبراء مناقشة بقية البنود في جلسات جانبية، لافتاً إلى استمرار المباحثات مع الوفد القطري بشأن الترتيبات التنفيذية الخاصة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
كما كشف أن الصيغة النهائية لمشروع الإعفاءات المؤقتة من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني ومشتقاته قد أُنجزت، ومن المتوقع الإعلان عنها وإصدارها خلال الفترة القريبة المقبلة.
انسحاب أعضاء الوفد
وفي سياق متصل، أفاد موقع (أكسيوس)، نقلًا عن مصدر أمريكي، بأن الوفد الإيراني المشارك في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في سويسرا، كان قد وافق في البداية على عقد لقاء مع وسائل الإعلام قبل بدء الاجتماعات، قبل أن يتراجع عن هذا الترتيب في اللحظات الأخيرة.
وأوضح مراسل الموقع باراك رافيد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مسؤولين أمريكيين أكدوا لهم أن الجانب الإيراني أعطى موافقته المسبقة على التحدث إلى الصحافة مع انطلاق الاجتماع، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ لاحقًا، مضيفًا أن الوفد الإيراني غير موقفه بعد وصوله إلى مكان انعقاد المحادثات، رغم أن الترتيبات الإعلامية كانت قد وُضعت مسبقا، بما في ذلك حضور عدد من الصحفيين.
كما أشار المراسل أيضًا إلى أن الجانب الإيراني اصطحب معه وسائل إعلام رسمية تم تجهيزها مسبقًا؛ لتغطية الحدث، إلا أن الوفد غادر بعد الاطلاع على حجم التغطية الإعلامية الموجودة في الموقع، وفقا للرواية الأمريكية.
وانسحب أعضاء الوفد من المحادثات مع الولايات المتحدة عقب ما وصفته بتهديدات صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أدى إلى توتر الأجواء قبل وأثناء الاجتماع.

