صالون درويش للسينما يستعيد فيلم "أرض السلام" بسينما الهناجر
تنظم سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية، في السابعة من مساء اليوم الخميس، لقاءً جديدًا من فعاليات صالون درويش للسينما تحت عنوان "من يوميات درويش"، مع المخرج والكاتب أحمد فؤاد درويش، وذلك برعاية صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة.
أرض السلام
ويأتي الصالون هذه المرة ليستعيد تجربة فيلم "أرض السلام" للمخرج حلمي حليم، ذلك العمل النادر الذي جمع بين عمر الشريف وفاتن حمامة وعبد الوارث عسر، وشارك فيه نخبة من نجوم السينما المصرية، بينهم توفيق الدقن وعبد السلام النابلسي والمطربة فايزة كامل في أول ظهور لها على الشاشة. كتب السيناريو والحوار علي الزرقاني باللهجة الفلسطينية، وصُوِّر على يد مدير التصوير محمود نصر، بينما تولت المونتاج أميرة فايد، زوجة المخرج كمال الشيخ.
الواقع الفلسطيني الراهن
وتستضيف الفعالية كلا من الدكتور خلف الميري، المؤرخ وأستاذ التاريخ بجامعة عين شمس، والناقد السينمائي أحمد عبد العال، حيث يناقشان الفيلم في ضوء الواقع الفلسطيني الراهن، باعتباره عملًا سينمائيًا سبق عصره في تصوير المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الصهيوني، وتجسيد معاناة الشعب الفلسطيني منذ نكبة 1948 وحتى اليوم.
ويعرض الصالون مقاطع نادرة من الفيلم الذي جسد فيه عمر الشريف دور الفدائي المصري أحمد، الذي يتعاون مع الأهالي الفلسطينيين لنسف خزانات وقود تابعة للاحتلال الإسرائيلي، بمساعدة الفتاة سلمى (فاتن حمامة) ووالدها (عبد الوارث عسر). ويُبرز العمل شخصيات متنوعة بين المقاوم والمتخاذل، في رسالة أن الفعل الفدائي المتراكم قادر على استعادة الأرض والكرامة.
المخرج أحمد فؤاد درويش، الذي يدير الصالون ويعقب على مداخلات الحضور، يستعيد خلال اللقاء أيضًا جانبًا شخصيًا من سيرته، حيث فقد والده مهندس البترول فؤاد درويش شهيدًا عام 1957 أثناء إعادة تشغيل آبار النفط في منطقتي عسل وبلاعيم بسيناء، بعد تدميرها من قبل الاحتلال الإسرائيلي. هذا الفقدان الذي ترك أثرًا عميقًا في حياته، وحوّله إلى طاقة إبداعية انعكست في أعماله السينمائية.
ويؤكد الصالون من خلال استعادة الفيلم النادر على مقولة "ما أشبه الليلة بالبارحة": من النكبة عام 1948 إلى مأساة غزة في 2025، يظل الاحتلال والاستيطان والتهجير واقعًا يعاني منه الشعب الفلسطيني حتى اليوم.