رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الشافعي: عبدالحليم حافظ المؤرخ الحقيقي لإنجازات ثورة 23 يوليو|خاص

الكاتب الصحفي محمد
الكاتب الصحفي محمد الشافعي

قال الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي إن الفنان الراحل عبدالحليم حافظ ارتبط ميلاده الحقيقي كمطرب وفنان بثورة 23 يوليو، مؤكدا أن مشواره الفني قبل الثورة لم يشهد نجاحا ملموسا، إلى أن جاءت لحظة إعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953 لتشكل نقطة التحول الكبرى في حياته الفنية.

بداية عبدالحليم الحقيقية 

وأضاف الشافعي في حديثه لـ"إيجبتك":  أن عبدالحليم حافظ بدأ مشواره قبل قيام الثورة بفترة، لكنه واجه صعوبات كبيرة في بداياته، حتى إن الجمهور في إحدى حفلاته بالإسكندرية رفض أغنيته «صافيني مرة» التي لحنها له الموسيقار محمد الموجي، وأجبره على مغادرة المسرح، وهي الواقعة التي ظلت واحدة من أشهر محطات البدايات الصعبة في حياته.

وأوضح أن الانطلاقة الحقيقية لعبدالحليم جاءت بالتزامن مع إعلان الجمهورية، حين كان الفنان يوسف وهبي يقدم حفلا مساء 18 يونيو 1953، وتلقى على المسرح ورقة تفيد بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية رسميا، مشيرا إلى أن حالة من الفرحة والهتافات سيطرت على الجمهور، قبل أن يعلن يوسف وهبي تقديم المطرب الشاب عبدالحليم حافظ، الذي غنى «صافيني مرة» وسط استقبال حافل، معتبرا أن ميلاد الجمهورية كان أيضا ميلادا فنيا لعبدالحليم حافظ.

دور عبدالحليم في ثورة 23 يوليو 

وأكد الشافعي أن عبدالحليم انحاز بشكل كامل إلى مشروع ثورة يوليو وزعيمها الرئيس جمال عبدالناصر، لافتا إلى أنه استطاع أن يصبح الصوت المعبر عن أحلام الطبقة المتوسطة وطموحاتها، كما ارتبط بعلاقات وثيقة مع أسرة الرئيس عبدالناصر، خاصة أبنائه في مرحلة الشباب.

وأشار إلى أن ثورة يوليو قدمت مشروعات اجتماعية وتنموية كبرى، مثل العدالة الاجتماعية، والإصلاح الزراعي، والتصنيع، ومجانية التعليم، وأن عبدالحليم حافظ كان الفنان الأبرز الذي وثق هذه الإنجازات عبر أغانيه الوطنية، حتى أصبح، «المؤرخ الحقيقي لإنجازات الثورة».

أعمال عبدالحليم 

وأضاف أن أعمال عبدالحليم الوطنية لم تكن مجرد أغانٍ عابرة، بل تحولت إلى وثيقة فنية ارتبطت بوجدان المصريين، مستشهدا بأغانٍ مثل «إحنا الشعب»، و«صورة»، و«حكاية شعب»، و«بالأحضان»، إلى جانب الأغاني التي تغنت بالسد العالي، والعمال، والفلاحين، والمصانع، وكلها عكست روح المرحلة ومشروعاتها الكبرى.

وأوضح الشافعي أن جميع نجوم الغناء في مصر والعالم العربي قدموا أعمالا وطنية دعما للثورة، ومنهم أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب ونجاة الصغيرة وشادية ووردة وفايزة أحمد، لكن عبدالحليم ظل الأكثر التصاقا بالمشروع الوطني، لأنه كان «ابن المرحلة»، وشابا يعبر عن ثورة قادها شباب.

وتابع أن قرب السن بين عبدالناصر وعبدالحليم خلق حالة من التوافق الرمزي، فالرئيس الشاب الذي قاد ثورة يوليو كان يمثل جيلا جديدا، وكذلك المطرب الشاب الذي أصبح صوته معبرا عن هذا الجيل، مؤكدا أن عبدالحليم تحول إلى المتحدث الفني باسم الطبقة المتوسطة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء