رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رفيقة الغموض والاتهامات: نادية يسري والأيام الأخيرة في حياة "السندريلا"

سعاد حسني
سعاد حسني

يبقى اسم نادية يسري حاضرًا كلما أُعيد فتح ملف وفاة الفنانة الراحلة سعاد حسني، التي سقطت من شرفة شقة نادية في برج "ستيوارت تاور" بلندن يوم 21 يونيو 2001. وبين رواية الانتحار التي تتمسك بها نادية، واتهامات أسرة السندريلا لها بإخفاء الحقيقة، لا تزال القضية تثير الجدل حتى اليوم.

صداقة تحولت إلى أزمة

تعرفت نادية يسري على سعاد حسني خلال سنوات علاج الأخيرة في لندن، حيث استضافتها في شقتها وأصبحت من أقرب الأشخاص إليها خلال تلك الفترة. ومع وقوع الحادث المأساوي، تحولت هذه الصداقة إلى محور تساؤلات واسعة، باعتبار نادية آخر المقربين من سعاد قبل وفاتها.

رواية نادية يسري

منذ وقوع الحادث،تمسكت نادية يسري برأيها بأن سعاد حسني أنهت حياتها بنفسها، مؤكدة أنها كانت تعاني أزمات نفسية وصحية صعبة، كما نفت بشكل قاطع ما تردد عن تعرض سعاد للقتل داخل الشقة قبل إلقائها من الشرفة، موضحة أنها لم تكن موجودة وقت الحادث، وعادت لتجد الشرطة في المكان.

وفي أكثر من لقاء إعلامي، تحدثت نادية عن معاناة سعاد المالية خلال أيامها الأخيرة، مؤكدة أنها رفضت مساعدات مالية عدة حفاظًا على كرامتها.

اتهامات مستمرة من الأسرة

في المقابل،واصلت أسرة سعاد حسني، وعلى رأسها شقيقتها جانجاه، توجيه الاتهامات إلى نادية يسري، سواء بالتورط في الواقعة أو إخفاء معلومات مهمة عنها.

وتستند الأسرة إلى عدة نقاط، أبرزها اختفاء مبالغ مالية قيل إن سعاد حصلت عليها مقابل مذكراتها قبل وفاتها، إضافة إلى مزاعم بوجود شجار سابق للحادث. كما تتهم الأسرة نادية بمعرفة مصير المذكرات والتسجيلات الخاصة بالفنانة الراحلة.

فيلم "وجوه" يشعل الخلاف

في عام 2018 أعلنت نادية يسري نيتها إنتاج فيلم بعنوان "وجوه" يتناول الأيام الأخيرة في حياة سعاد حسني من وجهة نظرها، بهدف الدفاع عن نفسها وتأكيد رواية الانتحار، إلا أن المشروع أثار غضب أسرة السندريلا، التي هددت باتخاذ إجراءات قانونية لمنع عرضه، معتبرة أنه يقدم رواية تخالف قناعاتها بشأن القضية، وهو ما أدى إلى تجميد المشروع وعدم خروجه إلى النور.

لغز لم يُحسم في ذاكرة الجمهور

رغم إغلاق السلطات البريطانية للملف باعتبار الوفاة حالة انتحار، ما زال كثيرون في العالم العربي يشككون في الرواية الرسمية. وبين نفي نادية يسري المستمر واتهامات أسرة سعاد حسني المتواصلة، تبقى الحقيقة الكاملة محل جدل، فيما يظل اسم نادية يسري مرتبطًا بأحد أكثر الألغاز إثارة في تاريخ الفن العربي.

"كاس الويسكي" الذي أشعل الاتهامات بالبرود واللامبالاة


ولم تقتصر أزمات نادية يسري على الروايات المتناقضة فحسب، بل امتدت إلى تصريحاتها العفوية التي اعتبرها الجمهور وعائلة السندريلا دليلاً على البرود واللامبالاة؛ ففي واحدة من أشهر مقابلاتها التلفزيونية مع الإعلامي الراحل وائل الإبراشي، وفي معرض حديثها عن الساعات الأخيرة التي سبقت الحادثة، فجرت نادية مفاجأة حين صرحت ببساطة قائلة: "أنا اللي كنت بشرب كاس ويسكي بعد العشا.. أنا متعودة على كده، وسعاد كانت قاعدة جنبي بتشرب شاي وصاحية ومركزة". هذا الاعتراف بالشراب في ليلة مأساوية، تحول فوراً إلى مادة خصبة للهجوم عليها؛ حيث استغلته عائلة سعاد حسني للتشكيك في أهليتها ووعيها وقت وقوع الجريمة، معتبرين أن انشغالها بـ "كأسها" وسط مأساة صديقتها يطرح علامات استفهام كبرى حول ما دار حقيقةً داخل تلك الشقة الغامضة قبل السقوط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء