رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نساء في حياة "العندليب".. بين الحب والزواج والوعود الضائعة

إيجبتكِ

عاش حياته يغني للحب، فصار رمزاً للرومانسية في العالم العربي، عبد الحليم حافظ، ذلك الشاب الأسمر النحيل الذي حوّل لوعة قلبه المريض إلى نغمات شجية أسرت الملايين، لكن خلف قناع الشهرة والأضواء، تكمن حياة عاطفية مليئة بالدراما والأسرار، تقاطعت فيها مسارات "العندليب" مع نساء تركن بصمات غائرة في قلبه، وتراوحت قصصهن معه بين الحب الجارف، والشائعات، والزيجات السرية التي ما زال الجدل حولها قائماً.


"ديدي".. الحب الحقيقي الذي غيّبه الموت


​يرى المقربون من العندليب أن قصة حبه الأعمق والأكثر تأثيراً في وجدانه كانت مع فتاة من خارج الوسط الفني يُدعى أنها من عائلة أرستقراطية بالإسكندرية، وعُرفت في مذكراته ومذكرات أصدقائه باسم "ديدي" وعُرف لاحقًا أنها تدعي عايدة.
​التقى بها حليم في بداية مشواره وصارحها بحبه، وتبادلا العهود على الزواج، إلا أن عائلتها العريقة رفضت في البداية تزويجها من "مطرب ناشئ"، وعندما ابتسمت له الشهرة وبدأ في تثبيت أقدامه، أصيبت الفتاة بمرض عضال وتوفيت في شبابها. هذه الصدمة هزت كيان عبد الحليم، ويقال إن أغنيتي "بتلوموني ليه" و"في يوم في شهر في سنة" كُتبتا ولُحنتا مستوحاة من هذه الفجيعة التي كرست ملامح الشجن في صوته طوال مسيرته.

 

 سعاد حسني.. لغز الزواج السري الذي لم ينتهِ


​تظل العلاقة بين العندليب و"سندريلا الشاشة العربية" سعاد حسني القضية الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الفن المصري. قصة حب عاصفة بدأت في كواليس فيلم "البنات والصيف" واستمرت لسنوات.
رواية الزواج: أكدت شقيقة السندريلا (جانجاه) والإعلامي الراحل مفيد فوزي وقوع الزواج عرفياً، وأنه استمر نحو 6 سنوات (منذ عام 1960).
رواية النفي: يتمسك أفراد من عائلة العندليب، وعلى رأسهم ابن شقيقه محمد شبانة، بنفي هذا الزواج مؤكدين أن العلاقة لم تتعدَ الحب العذري والإعجاب المتبادل بسبب ظروف حليم الصحية التي منعت الزواج.
سبب الفراق: تشير المصادر إلى أن غيرة عبد الحليم الشديدة على سعاد، ورغبته في أن تتفرغ للمنزل، مقابل تمسكها بنجوميتها الصاعدة، وضعا حداً لهذه العلاقة بالانفصال الصامت.


زبيدة ثروت الحب العذري والوصية المفقودة


امتلكت الفنانة زبيدة ثروت عيوناً سحرت العندليب أثناء تصوير فيلمهما الشهير "يوم من عمري" (1961). في لقاءات تلفزيونية متأخرة قبل وفاتها، فجرت زبيدة مفاجأة حين اعترفت بأن حليم أحبها بشدة وتقدم لطلب يدها من والدها.
"والدي قال له: مش هجوز بنتي لمغنواتي، ولم يخبرني حليم بهذا الرفض إلا لاحقاً، فظلت مشاعرنا مكبوتة"، بل إنها صرحت بـ وصية غريبة تمنتها، وهي أن تُدفن بجوار عبد الحليم حافظ عند وفاتها لشدة معزته في قلبها، رغم أنها تزوجت وعاشت حياتها بعيداً عنه.

 

 شائعات النجمات.. حب أم زمالة؟


لأن شائعات العاطفة تلاحق دائماً النجم الأبرز، ارتبط اسم عبد الحليم بأسماء نجمات أخريات، لكنها لم تتعدَ إطار الصداقة الفنية شادية: شكلت معه ثنائياً سينمائياً وغنائياً استثنائياً، ورغم الكيمياء الواضحة بينهما، إلا أن علاقتهما كانت أخوة وصداقة قوية امتدت حتى وفاته، صباح: كانت من أقرب الصديقات لقلبه، وتميزت علاقتهما بالمرح والمقالب، دون أي بُعد عاطفي.


الست علية.. "الأم البديلة" وحارسة البيت


لا يمكن إغلاق ملف النساء في حياة العندليب دون ذكر شقيقته الكبرى "علية شبانة". بعد وفاة والدته عقب ولادته مباشرة، ثم وفاة والده، تولت "علية" رعاية شقيقها الأصغر. كانت هي الحضن الدافئ، والممرضة التي سهرت بجانبه في نوبات نزيفه الحادة، والحارس الأمين على أسراره وبيته حتى غادر عالمنا في 30 مارس 1977. مات عبد الحليم حافظ أعزب في الأوراق الرسمية، لكنه عاش غارقاً في تفاصيل الحب. لعل مرضه المزمن وخوفه من ترك زوجة أرملة، أو ربما بحثه الدائم عن مواصفات مستحيلة في رفيقة عمره، جعلا منه "العاشق الحزين" الذي فضّل أن يهب حبه للملايين عبر الحنجرة، بدلاً من أن يحصره في جدران بيت زوجي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء