معهد بحوث المحاصيل الحقلية.. 100 عام في خدمة الزراعة المصرية
على مدار مئة عام، ظل معهد بحوث المحاصيل الحقلية من أهم الأذرع البحثية لمركز البحوث الزراعية، يلعب دورًا محوريًا في تطوير المحاصيل الزراعية ودعم المزارعين بأصناف عالية الجودة ومقاومة للآفات.و منذ بداياته في مطلع القرن العشرين، وحتى اليوم، ساهم المعهد في تعزيز الأمن الغذائي لملايين المصريين، من خلال الأبحاث المتخصصة،و استنباط الأصناف والهجن الجديدة، وتقديم الحلول العلمية الحديثة لمواجهة تحديات الزراعة والمناخ.
قال الدكتور خالد جاد، وكيل معهد بحوث المحاصيل الحقلية، إن المعهد بدأ نشاطه البحثي في مطلع القرن العشرين، حيث تأسس قسم لتربية النباتات عام 1903، ثم تطور إلى قسم الزراعة عام 1910، قبل أن يصبح “مراقبة بحوث المحاصيل الحقلية” عام 1958، وصولًا إلى الإعلان الرسمي عن إنشائه كمعهد مستقل عام 1973.

أقسام متخصصة وأبحاث مبتكرة لدعم الزراعة
وأوضح جاد أن المعهد يضم اليوم 15 قسمًا بحثيًا متخصصًا تشمل بحوث القمح والأرز والذرة، والبقوليات، والمحاصيل الزيتية، والشعير، والبصل، ومحاصيل العلف والألياف، بالإضافة إلى أقسام متقدمة في الأصول الوراثية وفسيولوجيا المحاصيل وتكنولوجيا البذور.
وأكد وكيل المعهد أن العمل البحثي يتركز على:
• استنباط أصناف جديدة وهجن عالية الإنتاجية ومقاومة للآفات.
• إنتاج التقاوي المعتمدة وتوفيرها للمزارعين.
• الحفاظ على الأصول الوراثية للمحاصيل.
• تحديث التوصيات الفنية وتطوير تراكيب محصولية جديدة.
• تدريب الباحثين ودعم الفلاحين بالتقنيات الحديثة.
إنجازات المعهد وخطط المستقبل لتعزيز الأمن الغذائي
وأشار جاد إلى أن المعهد استنبط وسجل أكثر من 300 صنف وهجين، ونجح في تغطية زراعة الذرة الشامية بالكامل بأصناف مقاومة بنسبة 100%، إلى جانب تطوير أصناف بصل وفول سوداني مميزة للتصدير، ونشر أصناف قمح مقاومة للأصداء، وفول صويا قادر على مواجهة دودة ورق القطن.
وشدد وكيل معهد المحاصيل الحقلية على أن المعهد يواصل خططه الطموحة لاستنباط أصناف جديدة باستخدام التكنولوجيا الحيوية، وتطوير نظم زراعية متكاملة، وتعزيز التعاون الدولي، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان استدامة الإنتاج الزراعي.

