دي فانس: أحرزنا تقدمًا بمحادثات إيران.. ونعتزم العمل لإنهاء حرب لبنان
قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى العودة للنهج القديم في التعامل مع الأزمات، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد إمكانية حدوث ذلك إذا لم تنجح الجهود الحالية في تحقيق نتائج مختلفة.
وأوضح دي فانس، في تصريحات خلال مؤتمر صحفي، أن التساؤل المطروح أمام الأطراف هو ما إذا كان بالإمكان البدء من نقطة جديدة وإعادة تشكيل العلاقات في منطقة الشرق الأوسط بشكل مختلف، أو العودة إلى المسارات السابقة التي شهدت توترًا مستمرًا، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو الأخير لا ترغب واشنطن في الوصول إليه، رغم أنه يظل احتمالًا قائمًا.
وتابع دي فانس، أن المفاوضات مع الجانب الإيراني شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، معربًا عن توقعه بمزيد من التقدم خلال الساعات المقبلة مع استمرار الاجتماعات في سويسرا، لافتًا أن وتيرة النقاشات الحالية تعكس وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، رغم تعقيد الملفات المطروحة.
كما أكد دي فانس، أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الصراع في لبنان، موضحًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بذلت خلال الأشهر الماضية جهودًا كبيرة في هذا الاتجاه مقارنة بأي طرف دولي آخر، وأن هذه الجهود ستستمر خلال المرحلة المقبلة في إطار السعي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

مفاوضات حساسة مع إيران في سويسرا
وفيما يتعلق بطبيعة المحادثات الجارية، شدد دي فانس على أن الاجتماعات في سويسرا ذات طابع فني بالأساس، وأنه لا يتوقع أن تنجح هذه الجولة في حل جميع الخلافات القائمة بين واشنطن وطهران بشكل فوري، موصحًا أن أهمية هذه المرحلة تكمن في كونها بداية لمسار تفاوضي مباشر يتيح للطرفين الجلوس معا للمرة الأولى، ضمن إطار منظم لفهم أولويات كل طرف والعمل على معالجة القضايا العالقة تدريجيا، بما يمهد الطريق نحو حلول مستقبلية أكثر استقرارًا.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب توقيع إيران والولايات المتحدة في يوم الخميس 18 يونيو الجاري، مذكرة تفاهم عن بعد، تهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري الذي بدأ في يوم السبت 28 فبراير 2026، وتتضمن المذكرة وضع جدول زمني لرفع الحصار البحري الأمريكي واستئناف إيران لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما تنص التفاهمات على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، على أن تتم معالجة ملف برنامجها النووي في إطار اتفاق منفصل بين الطرفين، مع تحديد مهلة تصل إلى 60 يوما لإجراء مفاوضات حول هذا الملف، وفي المقابل، تأمل طهران أن يؤدي هذا المسار إلى رفع العقوبات المفروضة عليها ضمن أي تسوية نهائية محتملة.