توقعات جديدة لأسعار الذهب.. هل تعود موجة الصعود قريبًا؟
شهدت أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب الواضح، بعد موجة من الهبوط جاءت عقب ارتفاعات قوية سجلها المعدن النفيس في بداية العام، قبل أن تتراجع المكاسب التي تحققت سابقًا وتقترب الأسعار مجددًا من مستوياتها الافتتاحية للعام.
وأوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن السوق مر خلال الأسابيع الماضية بمرحلة تصحيح سعري طبيعية بعد صعودات حادة، انعكست على حركة التداولات محليًا وعالميًا، وسط حالة من الترقب في الأسواق.
توقعات أسعار الذهب
وأشار رئيس الشعبة، في تصريح له، إلى أن جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها الذهب في بداية العام قد تقلص بفعل التراجعات الأخيرة، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا يعد ضمن نطاق التصحيحات المعتادة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن أسعار الذهب عالميًا تتحرك بشكل مباشر وفق التطورات السياسية والاقتصادية الدولية، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، كان لها تأثير واضح على حركة المستثمرين، إلى جانب اضطرابات أسواق الطاقة والنفط.
هبوط سعر الأوقية
ولفت ميلاد إلى أن الذهب تحرك خلال الفترة الأخيرة داخل نطاقات سعرية متقلبة، حيث هبطت الأسعار إلى مستويات تقارب 4000 دولار للأوقية، قبل أن تعاود الصعود مجددًا إلى حدود 4200 دولار، مؤكدًا أن هذه التحركات السريعة تعكس طبيعة الأسواق الحالية، التي تتأثر بشكل فوري بأي تطورات سياسية أو اقتصادية عالمية، سواء على مستوى قرارات الفيدرالي الأمريكي أو التوترات الجيوسياسية.
في الوقت نفسه، شدد رئيس شعبة الذهب على أن المعدن النفيس لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والملاذات الآمنة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن مسيرته التاريخية تعكس قدرته على تحقيق مكاسب تراكمية عبر السنوات، كما أوضح أن سعر الأوقية ارتفع على مدار فترات زمنية طويلة من مستويات لم تتجاوز 200 دولار إلى آلاف الدولارات حاليًا، وهو ما يعزز الثقة في الذهب كأداة استثمارية مستقرة نسبيًا مقارنة بالأصول الأخرى.
وأكد أن القيمة الأساسية للاستثمار في الذهب سواء عبر السبائك أو الجنيهات أو المشغولات ترتبط بسعر الجرام في السوق، بينما يظل الاختلاف في الشكل وفق الهدف من الشراء سواء للادخار أو الاستثمار أو الاستخدام.
ونصح بأن قرارات البيع خلال فترات التراجع السعري قد لا تكون الخيار الأفضل في كثير من الأحيان، في ظل احتمالات استمرار التذبذب، مؤكدًا أن الاحتفاظ بالذهب لفترات أطول يظل أكثر أمانًا لتحقيق عوائد مستقبلية أفضل مع تحسن الأسواق.