مفوض حقوق الإنسان ينتقد لائحة أوروبية جديدة لترحيل المهاجرين
أعرب فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن أسفه البالغ لاعتماد الاتحاد الأوروبي لائحة جديدة بشأن إعادة المهاجرين، تسمح بتسريع ترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء من التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة.
ودعا تورك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى بذل العناية الواجبة لضمان أن يكون تنفيذ هذه اللائحة متوافقا بشكل كامل مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.
وتنص لائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بعمليات الإعادة، التي صوت عليها البرلمان الأوروبي في 17 يونيو الجاري، على توسيع نطاق استخدام الاحتجاز قبل الترحيل، كما تتيح للدول الأعضاء إنشاء ما يعرف ب"مراكز الإعادة" في دول ثالثة.
وقال تورك: "لا يمكن لدول الاتحاد الأوروبي ببساطة إحالة التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان إلى دول ثالثة في هذا السياق. إن احتجاز الأشخاص المستضعفين، بمن فيهم الأطفال، وإعادتهم إلى بلدان أخرى يمثل ممارسة شديدة الحساسية لسلطة الدولة، وينطوي على مخاطر جسيمة لانتهاكات حقوق الإنسان. ويجب أن ينصب التركيز الأساسي على حماية حقوق الإنسان وكرامته في جميع الأحوال، واقعا وقانونا".
وأكد أن القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين ينصان بوضوح على عدم جواز إعادة أي شخص إلى مكان قد يواجه فيه خطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو أضرارا لا يمكن إصلاحها، مشيرا إلى أن مبدأ عدم الإعادة القسرية يعد قاعدة أساسية يجب احترامها في جميع الظروف.
كما دعا المفوض السامي إلى إنشاء آليات قوية للرصد والمساءلة لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان خلال إجراءات العودة، بما يشمل الحق في الحياة الخاصة والأسرية، ووحدة الأسرة، وحماية المصالح الفضلى للأطفال.
قرارات الترحيل
وأضاف: "يجب أن تستند قرارات الترحيل دائما إلى تقييمات فردية، وألا تنفذ قبل استكمال إجراءات الاستئناف".
وحث تورك الدول الأوروبية على ضمان أن يظل الخطاب العام بشأن الهجرة وحماية اللاجئين قائما على الحقائق، مع تجنب الربط بين الهجرة والمخاوف الأمنية، وصون كرامة الإنسان.
ودعا في الوقت نفسه إلى تبني نهج متوازن لإدارة الهجرة يستند إلى حقوق الإنسان، مع الاعتراف بإسهامات المهاجرين واللاجئين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية.