رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الأفغاني إلى طاغور.. كتاب يوثق تحولات آسيا ضد الهيمنة الغربية

 كتاب أفول إمبراطورية
كتاب أفول إمبراطورية الغرب

في إطار إصداراته الفكرية المتميزة التي تفتح نوافذ جديدة لفهم التاريخ العالمي من زوايا مختلفة، قدم المركز القومي للترجمة في إطار إصداراته الفكرية المتميزة التي تفتح نوافذ جديدة لفهم التاريخ العالمي من زوايا مختلفة، قدم المركز القومي للترجمة كتاب "أفول إمبراطورية الغرب.. آسيا تنتفض لتولد من جديد"،.. آسيا تنتفض لتولد من جديد"، للروائي والمفكر الهندي بانكاج ميشرا، زميل الجمعية الملكية للأدب ببريطانيا، بترجمة الباحث الاقتصادي والمترجم أحمد جمال أبو الليل.

ويأتي الكتاب ضمن سلسلة من الأعمال التي تسعى إلى إعادة قراءة التاريخ الحديث بعيدًا عن الروايات التقليدية التي صاغتها المراكز الفكرية الغربية، من خلال تسليط الضوء على تجارب شعوب آسيا ومصر وغيرها من مناطق الشرق التي واجهت الاستعمار وسعت إلى صياغة مساراتها المستقلة.

آسيا ومصر في مواجهة المشروع الإمبريالي

يأخذ الكتاب القارئ في رحلة فكرية ممتدة عبر مسيرة مناهضة الإمبريالية في آسيا ومصر خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، مستعرضًا التحولات الفكرية والسياسية التي قادها عدد من أبرز المفكرين والمصلحين في تلك المرحلة.

ويبرز المؤلف أسماء شخصيات كان لها تأثير واسع في تشكيل الوعي المناهض للاستعمار، من بينهم جمال الدين الأفغاني، وسون يات سين، ورابندرانات طاغور، وليانغ كيشاو، وغيرهم من الرموز التي لعبت دورًا محوريًا في بلورة فكر جديد في الشرق.

ويعرض الكتاب كيف تبلورت عبر هذه الشخصيات حركات فكرية وسياسية واجهت مشروعات الهيمنة الغربية، وأسهمت في تأسيس وعي وطني وقومي لدى شعوب متعددة.

إعادة كتابة التاريخ من منظور الشرق

ولا يكتفي بانكاج ميشرا بسرد الوقائع التاريخية كما وردت في المصادر التقليدية، بل يسعى إلى إعادة قراءة التاريخ المعاصر من زاوية مختلفة، تكشف كيف رأت شعوب الشرق التحولات الكبرى التي شهدها العالم في تلك الحقبة.

ويطرح الكتاب رؤية نقدية للرواية الغربية في كتابة التاريخ، من خلال منح مساحة لصوت الشعوب التي عاشت تجربة الاستعمار في تركيا والهند والصين وإيران وغيرها، وكيف تعاملت مع تلك المرحلة المفصلية في تشكيل النظام العالمي الحديث.

حقبة استعمارية وميلاد حركات المقاومة

ويقدم العمل عرضًا موسعًا لمرحلة كولونيالية امتدت لعقود طويلة، تزامن معها تصاعد حركات المقاومة الفكرية والسياسية التي واجهت التوسع الاستعماري الغربي، وسعت إلى استعادة الاستقلال وبناء هوية وطنية مستقلة.

ويؤكد الكتاب أن هذه الحركات لم تكن مجرد رد فعل سياسي، بل كانت أيضًا مشروعًا فكريًا وثقافيًا أسهم في إعادة تشكيل خريطة العالم الحديث، وإرساء ملامح نظام دولي أكثر تعددًا وتنوعًا.

كتاب يعيد طرح أسئلة الهوية والقوة في العالم المعاصر

ويعد "أفول إمبراطورية الغرب.. آسيا تنتفض لتولد من جديد" من الأعمال الفكرية المهمة التي تخاطب القارئ الباحث عن قراءة نقدية للتاريخ العالمي، بعيدًا عن السرديات الجاهزة، حيث يطرح تساؤلات حول الهوية، والقوة، وصناعة التاريخ.

ويخلص الكتاب إلى أن الشعوب التي واجهت الاستعمار لم تكن مجرد أطراف هامشية في التاريخ، بل كانت فاعلًا رئيسيًا في تشكيل ملامح العالم الحديث، وأن صوتها ظل حاضرًا رغم محاولات التغييب، ليؤكد أن التاريخ الإنساني لا يُكتب من طرف واحد، بل من تعدد التجارب والرؤى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء