رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرام ولا حلال؟ اعرف حكم الشرع في الموسيقى والمعازف

الاستماع إلى الموسيقى
الاستماع إلى الموسيقى

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول:  ما الحكم الشرعي في الموسيقى منفردة معزولة عن أي لون من ألوان الفنون التي تصاحبها عادة بعد أن أُثير هذا واختلف بين محرم ومبيح؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز شرعًا الاستماع إلى الموسيقى بسائر أشكالها بشرط ألا يقارنها ما هو محرمٌ شرعًا كشرب الخمر أو الغناء الماجن، وبشرط ألَّا تكون مما يحرك الغرائز المحرمة ويبعث على الفسوق، وقد ورد في جوازها بهذه الشروط جملة من الآثار والروايات في كتب السنَّة ونُقُول الأئمة، حتى إن بعض الأئمة أفرد التصنيف بجوازها.

وعلى ذلك يدل ظاهر النصوص القرآنية؛ كنحو قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32]، وقوله تعالى في الآية التي بعدها: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ إلى آخر الآية الكريمة [الأعراف: 32-33].

حكم الاستماع إلى الموسيقى

وأما القول في المزامير والملاهي، فقد وردت الأحاديث الصحيحة بجواز استماعها، كما يدل على الإباحة قول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾

كذلك حديث "مَن نَذَرَت أن تضرب بالدف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن رده الله سالمًا من إحدى الغزوات، وقد أذن لها عليه صلوات الله وسلامه بالوفاء بالنذر والضرب بالدف". فالإذن فيه يدل على أن ما فعلته ليس بمعصية في مثل ذلك الموطن.. وأشار الشوكاني إلى رسالة له؛ عنوانها: "إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع".

وفي فتوى للإمام الأكبر المرحوم الشيخ محمود شلتوت (ص375-385، ط. الإدارة الثقافية بالأزهر) في تعلم الموسيقى وسماعها: [إن الله خلق الإنسان بغريزة يميل بها إلى المستلذات والطيبات التي يجد لها أثرًا في نفسه، به يهدأ وبه يرتاح، وبه ينشط وتسكن جوارحه، فتراه ينشرح بالمناظر الجميلة: كالخضرة المنسقة، والماء الصافي، والوجه الحسن، والروائح الزكيَّة، وإن الشرائع لا تقضي على الغرائز بل تنظمها، والتوسط في الإسلام أصل عظيم أشار إليه القرآن الكريم في كثير من الجزئيات، منها قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: 31]

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء