مصر تقود أول مجموعة عمل دولية بـISO في تصميم المختبرات الحيوية
أعلنت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة عن تحقيق إنجاز دولي غير مسبوق يعزز مكانة مصر على خريطة التقييس العالمية، وذلك من خلال نجاحها في تأسيس وقيادة أول مجموعة عمل دولية داخل منظمة التقييس الدولية (ISO) متخصصة في مجال تصميم وتجهيز مختبرات البنوك الحيوية، بناءً على مقترح مصري خالص تم اعتماده رسميًا وفقًا للإجراءات المعتمدة داخل المنظمة.
ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد التحول النوعي في دور الهيئة المصرية للمواصفات والجودة، حيث لم يعد دورها مقتصرًا على المشاركة في إعداد المواصفات الدولية فحسب، بل أصبحت شريكًا فاعلًا ومؤثرًا في صياغة هذه المواصفات وتوجيه مساراتها المستقبلية داخل واحدة من أهم المنظمات الدولية المعنية بالتقييس. ويعكس هذا التطور تنامي الثقة الدولية في الخبرات المصرية وقدرتها على قيادة ملفات فنية وعلمية متقدمة ذات طابع عالمي.
وقد نجح المقترح المصري في اجتياز جميع مراحل التقييم الفني داخل منظمة ISO، ليتم اعتماده رسميًا وتشكيل مجموعة العمل الدولية المعنية بوضع المواصفات الخاصة بتجهيزات المختبرات داخل بنوك المواد الحيوية، وهو مجال بالغ الأهمية يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتطبيقات الطبية والبحث العلمي والتكنولوجيا الحيوية الحديثة، التي أصبحت من أكثر القطاعات تطورًا وتأثيرًا على مستوى العالم.
ووفقًا للإخطار الرسمي الصادر عن منظمة التقييس الدولية، تم تكليف الدكتورة هبة سعد، إحدى خبراء الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، بمنصب مقرر مجموعة العمل الدولية وقائد المشروع، في خطوة تعكس حجم الثقة الدولية في الكفاءات المصرية، وقدرتها على إدارة وتنسيق ملفات فنية شديدة التعقيد داخل أطر دولية متقدمة.
وأكدت الهيئة أن هذا المشروع يستهدف خدمة الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، من خلال وضع إطار موحد ومعايير دقيقة لتنظيم وتجهيز مختبرات البنوك الحيوية بما يضمن أعلى مستويات الجودة والسلامة والكفاءة التشغيلية. كما تعمل مصر من خلال قيادتها لهذه المجموعة على تعزيز المشاركة الأفريقية الفعالة في صياغة المواصفات الدولية، بما يضمن تمثيل احتياجات القارة داخل المنظومة العالمية للتقييس.
ويعكس هذا الإنجاز تحول مصر إلى لاعب رئيسي في منظومة التقييس الدولية، وانتقالها من مرحلة المشاركة إلى مرحلة القيادة والتأثير في صناعة المعايير العالمية، بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا الحيوية، ويؤكد مكانتها كمركز إقليمي ودولي مؤثر في مجالات التقييس والتطوير العلمي والصناعي.


