رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمر عبد العزيز يفتح ملفات السينما المصرية: المهرجانات تُعاد هيكلتها

المخرج عمر عبدالعزيز
المخرج عمر عبدالعزيز

في مسيرة ممتدة داخل السينما المصرية يظل اسم المخرج عمر عبد العزيز واحدًا من أهم الأسماء المرتبطة بصناعة السينما وتطورها عبر الأجيال.
وجاء تكوينه الفني من داخل معهد السينما حيث تشكل وعيه  بالسينما كصناعة وفكر،ومع انتقاله بين الإخراج والعمل النقابي ظل ينظر إلى السينما باعتبارها وعيًا قبل أن تكون صناعة،وتقوم رؤيته على أن المخرج ليس ناقلًا للنص بل صانع لإعادة تشكيل الصورة والمعنى،وأكد أن حديثه عن المهرجانات والسينما امتداد لتجربة ممتدة في المعرفة والممارسة،وإلى نص الحوار:

إعادة تعريف السينماالمصرية 

كد المخرج عمر عبد العزيز، رئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية، أن السينما المصرية تمر بمرحلة إعادة تعريف لصناعتها، مشددًا على أن المهرجانات ليست مجرد فعاليات احتفالية، بل تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة السينما ودورها الثقافي والفني، لافتًا إلى أن الأزمة الحقيقية التي تواجه الصناعة تكمن في غياب العدالة في توزيع الفرص، وليس في نقص الإنتاج.

مهرجان الأسكندرية يمتلك تاريخاً عريقاً

وخلال حوار مطول، أوضح عبد العزيز أن مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي يمتلك تاريخًا عريقًا، وأن ما يشهده حاليًا لا يعني إلغاءه، وإنما يأتي في إطار إعادة الهيكلة والتنظيم بهدف تطويره إداريًا وفنيًا بما يليق بقيمته ومكانته على خريطة المهرجانات العربية. وفي المقابل، أشاد بالتجربة التي يقدمها مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة، معتبرًا أنه استطاع استقطاب الجمهور من جديد إلى قاعات السينما، وفتح الباب أمام جيل جديد من صناع الأفلام.

مدرسة صلاح أبو سيف

وتحدث عبد العزيز عن بداياته الفنية داخل المعهد العالي للسينما، مؤكدًا أن المدرسة الواقعية التي قادها صلاح أبو سيف كان لها التأثير الأكبر في تكوينه، إلى جانب أسماء بارزة مثل هنري بركات ويوسف شاهين وحسن الإمام وفطين عبد الوهاب، وهو ما انعكس على رؤيته الإخراجية التي تمزج بين الواقعية والجرأة والكوميديا.

الكابتن صالح سليم

وأشار إلى أن تجربته في السينما التسجيلية، خاصة فيلمه عن الكابتن صالح سليم والنادي الأهلي، جاءت بهدف توثيق شخصية تحولت إلى رمز في الوجدان المصري، مؤكدًا أيضًا اهتمامه بتقديم أعمال إنسانية تتناول قضايا ذوي الهمم انطلاقًا من مسؤولية الفن تجاه المجتمع.

فيلم الشقة من حق الزوجة

وعن الكوميديا، شدد على أن نجاحها لا يعتمد على الإفيهات أو الارتجال، وإنما على رؤية المخرج وقدرته على إعادة تشكيل الممثل داخل العمل، مستشهدًا بفيلم "الشقة من حق الزوجة" للفنان محمود عبد العزيز، والذي نجح في طرح قضية اجتماعية مهمة داخل إطار كوميدي ذكي أثار نقاشًا واسعًا.
وأكد أن هناك ممثلين استطاعت الرؤية الإخراجية أن تقدمهم بصورة مختلفة، مثل نور الشريف ومجدي المصري وصلاح السعدني، كما كشف عن أمنيته في العمل مع سعاد حسني، وأشاد بقدرات محمود مرسي الكوميدية التي لم تحصل على التقدير الكافي، إلى جانب أحمد راتب وعبد المنعم مدبولي وتوفيق الدقن، الذين وصفهم بأنهم أصحاب بصمة لا تتكرر.

التكرار والأستظراف

وانتقد عبد العزيز بعض نماذج الكوميديا الحديثة، معتبرًا أنها تعتمد على التكرار والاستظراف أكثر من اعتمادها على الشخصية والتميز، مؤكدًا أن الجمهور المصري يمتلك حسًا كوميديًا رفيعًا، لكنه يبحث دائمًا عن الاختلاف والإبداع الحقيقي.
كما تطرق إلى تأثير المنصات الرقمية، موضحًا أن انتشارها لم ينه أزمة احتكار الفرص داخل الصناعة، إذ ما زالت الأعمال تذهب إلى دوائر محددة، وهو ما تسبب في تهميش عدد كبير من المخرجين وأبناء معاهد السينما.
واختتم حديثه برفض أي وصاية على الإبداع أو ما وصفه بـ"الإرهاب الفكري"، مؤكدًا أن الفن لا يمكن أن يعيش في مناخ من الخوف أو المصادرة، كما جدد موقفه الرافض للتطبيع أو دعم أي محتوى يخدم الاحتلال، معتبرًا أن ذلك موقف إنساني وأخلاقي قبل أن يكون فنيًا أو سياسيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء