الذهب يودع أسبوعه بخسائر 1.4%.. والأوقية تهبط دون 4200 دولار
اختتمت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع بنسبة 1.4%، فاقدة نحو 59 دولارًا من قيمتها مقارنة بمستويات بداية الأسبوع، لتغلق الأوقية عند 4160.26 دولارًا مقابل إغلاق سابق بلغ 4209.15 دولارًا، في وقت تعرض فيه المعدن النفيس لضغوط بيعية متزايدة دفعت الأسعار إلى الابتعاد عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال الأشهر الماضية.
سعر الأوقية يتراجع
وخلال آخر جلسات التداول، انخفض الذهب بنسبة 1.18% بما يعادل 49.83 دولارًا للأوقية، بعدما تحركت الأسعار داخل نطاق واسع بين 4120.89 دولار و4213.66 دولارًا، ويعكس هذا الأداء حالة من التذبذب في الأسواق العالمية مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ظل تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم التراجع الأخير، ما زال الذهب يحتفظ بمكاسب سنوية قوية تتجاوز 23.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن الأداء الشهري أظهر ضغوطًا واضحة بعدما سجل المعدن الأصفر انخفاضًا بنحو 8.47% خلال شهر واحد، فيما تراجع بنسبة 7.37% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
ضغوط بيعية علي الذهب
أظهرت تحركات أسعار الذهب استمرار الضغوط على المعدن النفيس، حيث صنفت معظم المؤشرات الزمنية القصيرة والمتوسطة الذهب في منطقة "البيع" و"البيع القوي"، بما في ذلك المؤشرات اليومية والأسبوعية، وهو ما يعكس حذر المتعاملين تجاه الاتجاهات المستقبلية للأسعار.
وتشير قراءات المتوسطات المتحركة والمؤشرات الفنية إلى استمرار حالة الترقب داخل الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع الزخم الشرائي الذي دعم الذهب خلال الفترات السابقة، الأمر الذي دفع بعض المؤسسات المالية إلى مراجعة توقعاتها المستقبلية للأسعار.
ترقب لقرارات الفيدرالي
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجديد إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وفي مقدمتها تصريحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي ونتائج مزادات أدوات الدين الأمريكية، لما لها من تأثير مباشر على تحركات الدولار وعوائد السندات، وهما من أبرز العوامل المؤثرة في سوق الذهب.
ويترقب المتعاملون كذلك بيانات مراكز المضاربة على الذهب الصادرة عن هيئة تداول السلع والعقود المستقبلية الأمريكية، والتي توفر مؤشرات مهمة حول اتجاهات المستثمرين ومدى إقبالهم على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تحركات الذهب الأخيرة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، بالتزامن مع تغير توقعات أسعار الفائدة وتذبذب أداء أسواق الأسهم والعملات الرئيسية. كما تلعب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.