مأساة تعليمية في إندونيسيا.. إنهيار مدرسة وعشرات الأطفال تحت الأنقاض
تواصل فرق الإنقاذ في إندونيسيا، اليوم الخميس، عملياتها على مدار الساعة للبحث عن عشرات الطلاب العالقين تحت أنقاض مبنى مدرسة إسلامية انهار مطلع الأسبوع الجاري في جزيرة جاوة الشرقية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع عدد الضحايا.
وقال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، عبد المهاري، إن التقديرات تشير إلى أن ما لا يقل عن 59 شخصًا ما زالوا تحت الركام، معظمهم من طلاب مدرسة "الخزيني" الإسلامية الداخلية، وتتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا.
وكان المبنى المؤلف من عدة طوابق قد انهار بشكل مفاجئ يوم الاثنين الماضي، ما أسفر حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، فيما جرى انتشال عدد من المصابين بحالات متفاوتة.
وأوضح المهاري في تصريحاته أن بعض الطلاب الذين نجوا ربما لم يبلغوا السلطات عن أماكن وجودهم، ما قد يجعل حصيلة المفقودين قابلة للتغيير خلال الساعات المقبلة، مؤكدًا أن التركيز ينصب حاليًا على عمليات الإنقاذ وليس الإحصاءات النهائية.
تحقيق رسمي لكشف ملابسات الانهيار
وفي وقت شرعت فيه السلطات بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الانهيار، أشارت النتائج الأولية إلى وجود مشاكل خطيرة في البنية الهيكلية للمبنى وعدم التزامه بمعايير السلامة الإنشائية، وهو ما أثار غضبًا واسعًا بين أهالي الضحايا.
وتعد هذه الحادثة واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالمنشآت التعليمية في إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة، في وقت يطالب فيه ناشطون بفرض رقابة أشد على المباني المدرسية، خصوصًا تلك التي تستضيف الطلاب على مدار الساعة.

