صمام أمان يحبط الشائعات.. السد العالي يستقبل 700 مليون متر مكعب يوميا
مع بداية موسم الفيضان وارتفاع كميات المياه المتدفقة من أعالي النيل، يظل السد العالي في أسوان صمام الأمان الأول لمصر، مستوعبًا التدفقات الهائلة داخل بحيرة ناصر دون الحاجة لأي إجراءات استثنائية. ورغم ما يُتداول من شائعات عن فتح بواباته أو تشغيل مفيض توشكى، فإن الحقائق تؤكد أن السد يواصل أداءه بكفاءة تامة في حماية البلاد وتنظيم مواردها المائية.
وأكد الدكتور عباس شراقي، الخبير المائي وأستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن السد العالي يستوعب فيضانات النيل بكفاءة عالية، مشددًا على أن ما يتم تداوله بشأن فتح بوابات السد أو تشغيل مفيض توشكى غير صحيح.

تدفقات قياسية نحو السد العالي
وأوضح شراقي أن الفيضان هذا العام تأخر في الوصول إلى مصر بسبب تخزين المياه خلف سد النهضة، كما حدث في السنوات الماضية، لكنه بدأ في التدفق مطلع سبتمبر بعد فتح السدود السودانية وسد النهضة، لتصل إلى بحيرة ناصر كميات تجاوزت 700 مليون متر مكعب يوميًا.
وأشار في منشور على صفحته الشخصية “فيسبوك”، إن السد العالي يعمل بكفاءة كاملة في استيعاب مياه الفيضان، موضحًا أن البوابات تُستخدم فقط لتوليد الكهرباء وتلبية الاحتياجات اليومية، وليست مخصصة للتخزين.
وأكد شراقي أن مفيض توشكى ما زال مغلقًا، مشيرًا إلى أن مصر تفضل تخزين كامل حصتها المائية في بحيرة ناصر أولًا، على أن يتم فتح المفيض فقط إذا استمرت معدلات الفيضان بمستويات استثنائية تفوق القدرة الاستيعابية للبحيرة.
السد العالي درع مصر المائي
وقال شراقي، إن السد العالي لديه سعة تخزينية تصل إلى 162 مليار متر مكعب، فضلًا عن وجود ثلاث بحيرات فرعية حول بحيرة ناصر تبلغ سعتها الإجمالية نحو 22 مليار متر مكعب، كما يمتلك مفيض توشكى طاقة تصريفية تصل إلى 20 مليار متر مكعب، وهو ما يوفّر لمصر شبكة أمان مائية قوية في مواجهة أي طوارئ.
وأوضح أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، أن هذه القدرات التخزينية والتصريفية تجعل مصر في مأمن من تأثيرات الفيضانات الحالية بالسودان، مؤكدًا أن السد العالي سيظل الدرع الحامي للأمن المائي المصري.

