المخرج جيمس بوروز يودع عالم الكوميديا بعد مسيرة تليفزيونية أسطورية
رحل المخرج التلفزيوني الأمريكي الشهير جيمس بوروز عن عمر ناهز 85 عاما، بعد مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها بصمة لا تمحى في تاريخ الكوميديا التلفزيونية الأمريكية والعالمية، من خلال مشاركته في صناعة وإخراج عدد من أشهر المسلسلات الكوميدية في تاريخ الشاشة الصغيرة.
وأكدت أسرة بوروز وفاته بسلام وسط أفراد عائلته، دون الكشف عن سبب الوفاة ، ويعد بوروز أحد أبرز صناع الكوميديا التلفزيونية، حيث ارتبط اسمه بأعمال جماهيرية حققت نجاحا استثنائيا مثل "Cheers"و "Friends" و"Taxi"و"Will & Grace".
وخلال مسيرته المهنية، أخرج بوروز أكثر من ألف حلقة تلفزيونية، وهو رقم استثنائي جعله واحدا من أكثر المخرجين تأثيرا في تاريخ التلفزيون الأمريكي، ورغم أن اسمه لم يكن معروفا لدى جميع المشاهدين مقارنة بنجوم الأعمال التي قدمها، فإن تأثيره الإبداعي كان حاضرا بقوة خلف الكاميرا، حيث لعب دورا رئيسيا في تشكيل إيقاع الكوميديا الحديثة وصناعة العديد من الشخصيات التلفزيونية المحبوبة.
مسيرته التليفزيونية
بدأ بوروز رحلته التلفزيونية عام 1974 عندما تولى إخراج حلقات من مسلسلات بارزة مثل "The Mary Tyler Moore Show" و"The Bob Newhart Show"، قبل أن يحقق انطلاقته الكبرى مع مسلسل "Taxi"، وبعدها شارك في ابتكار مسلسل "Cheers"، الذي تحول إلى واحد من أنجح الأعمال الكوميدية في تاريخ التلفزيون الأمريكي، حيث أخرج 243 حلقة من أصل 273 حلقة عرضت على مدار سنواته.
كما لعب دورا محوريا في نجاح مسلسل "Will & Grace"، حيث أخرج جميع حلقاته البالغ عددها 246 حلقة، وهو إنجاز نادر في عالم الإنتاج التلفزيوني، كما ساهم في انطلاق مسلسل "Friends"، وأخرج عددا من حلقاته التي ساعدت في ترسيخ مكانته كواحد من أشهر المسلسلات الكوميدية على الإطلاق.
وعرف بوروز بأسلوبه الفريد في إدارة الممثلين وصناعة الكيمياء بين أفراد طاقم العمل، ما جعله المخرج المفضل للعديد من نجوم الكوميديا، كما كان من أوائل المخرجين الذين ساهموا في تطوير أسلوب تصوير المسلسلات الكوميدية متعددة الكاميرات، وهو النهج الذي أصبح معيارا رئيسيا في هذا النوع من الأعمال.
وحصد المخرج الراحل خلال مسيرته، 11 جائزة "إيمي" من بين عشرات الترشيحات، كما اعتبره كثيرون أحد الأعمدة الأساسية لفترة "Must See TV" الذهبية التي هيمنت خلالها الكوميديا الأمريكية على شاشات التلفزيون في التسعينيات.
وبرحيل جيمس بوروز، تفقد صناعة الترفيه أحد أبرز روادها، بينما يبقى إرثه الفني حاضرا من خلال مئات الحلقات والشخصيات التي صنعت الضحك وأثرت في أجيال متعاقبة من المشاهدين حول العالم.