مصطفى بكري محذرًا الشعب المغربي: لا تتركوا بلدكم للإرهاب
حذر الإعلامي مصطفى بكري من تحول الاحتجاجات السلمية في المغرب نحو الفوضى والعنف، مُذكراً بأن المخربين قد يستغلون المواقف لإشاعة الخراب وزيادة الانقسام، وهو ما يترتب عليه فقدان للأمن والاستقرار الذي لا يعوضه الندم.
وقال بكري في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس"، قائلاً: "مظاهرات المغرب بدأت سلمية، ومطالبها مشروعة، وفجأه قفز عليها المخربون ليحرقوا بلدهم، ويعتدوا على رجال الأمن والممتلكات الخاصه، لا تجعلوا المغرب يعاني من آثار الفرقة والخراب الذي عاشته بلدانا عربية أخري، وحتي الآن مازلت شعوب هذه البلدان تدفع الثمن، لاتتركوا بلدكم للبلطجة والإرهاب، لاتكونوا معولا يهدم بلدكم فتدفعوا الثمن، ويضيع الأمن والاستقرار إلي الأبد، وساعتها لن يفيد الندم".
مظاهرات تُزلزل المغرب
وفي سياق متصل، يشهد المغرب مظاهرات عارمة، من أجل العدالة الاجتماعية منذ يوم السبت 27 سبتمبر الماضي، وفي اجتماع طارئ عُقد أمس الثلاثاء، وعدت السلطة التنفيذية بالرد "بشكل إيجابي" على مطالب المحتجين.
مجموعة "جيل زد 212"، تقود الاحتجاجات التي هزت المغرب على مدار الأيام الأربعة، ورفع الشباب شعارات تندد بصرف الأموال في تنظيم كأس العالم، مثل: "ما بغيناش كأس العالم"، و"الصحة أولاً"، و"لا صحة لا تعليم، هذا مغرب الله كريم".
حتى وقت متأخر من الليل، شابت أعمال عنف مظاهرات عُقدت في عدة بلديات في أنحاء المملكة. ففي إنزكان، إحدى ضواحي أكادير، تحدى عشرات الشباب قوات الأمن بالمقذوفات، وأضرموا النار في مكتب بريد وصيدلية، بينما انقلبت سيارات في بلدة آيت عميرة المجاورة.
وأظهرت مقاطع فيديو أخرى اشتباكات وحرق سيارات ونهب محلات تجارية في مناطق أخرى من البلاد.
كما اندلعت أعمال عنف في بني ملال (وسط المغرب)، وآيت عميرة قرب أكادير، ووجدة (شمال شرق)، وفقًا للمصادر نفسها.
اعتقال 200 متظاهر في الرباط
في الرباط، اعتُقل أكثر من 200 متظاهر خلال الأيام الثلاثة الماضية خلال هذه المظاهرات التي حظرتها الشرطة وفرّقتها، لكنها ظلت سلمية حتى يوم الثلاثاء. وأُطلق سراح معظم المتظاهرين، وفقًا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
محاكمة 37 شخصًا بينهم 3 موقوفين
قررت النيابة العامة، الثلاثاء، محاكمة مجموعة أولى من 37 شخصا، بينهم ثلاثة موقوفين، اعتبارا من السابع من أكتوبر، وفق ما أعلنت محاميتهم سعاد براهمة، التي أشارت إلى أنها لا تعرف بعد التهم الموجهة إليهم.