رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تركيا تمنح إيران «قبلة الحياة» بعد العقوبات الأممية الأخيرة.. معبر جديد

إيران وتركيا
إيران وتركيا

أعلن السفير الإيراني لدى تركيا، محمد حسن حبيب‌ الله زاده، أن الجانبين توصلا إلى اتفاق لإنشاء معبر حدودي جديد بين إيران وتركيا، بهدف دعم حركة التجارة والعبور بين البلدين.

وأشار زاده، في بيان، إلى أن المعبر الجديد سيقع بين قريتي "كوزه رش" على الجانب الإيراني و"كلنجك" في الجانب التركي، مؤكدًا أن الاتفاق جاء خلال اجتماع مشترك حضره ممثلون عن الجهات المختصة من الطرفين، تخلله تفقد ميداني وتقييم فني للموقع المقترح.

 

وأوضح أن هذا المعبر سيكون الرابع رسميًا بين البلدين، بعد معابر بازركان، ورازي، وسيرو، مشيرًا إلى أن فتح هذه البوابة الجديدة لن يقتصر تأثيره على تعزيز التبادل التجاري الثنائي، بل سيسهم أيضًا في تنشيط الاقتصاد الإقليمي وزيادة حركة العبور بين الدولتين.

شراكة استراتيجية جديدة

تتمتع إيران وتركيا بعلاقات اقتصادية وتجارية متينة تعززت خلال السنوات الماضية رغم التحديات الإقليمية والدولية. 

وتُعد الحدود المشتركة بين البلدين، التي تمتد لأكثر من 500 كيلومتر، شريانًا مهمًا لحركة البضائع والمسافرين.

 ومن خلال المعابر الرسمية الحالية، مثل بازركان ورازي وسيرو، يتم تبادل آلاف الأطنان من السلع سنويًا، إلى جانب حركة نشطة للنقل البري والسياحة والتجارة الحدودية.

في هذا السياق، يأتي الاتفاق على إنشاء معبر حدودي جديد ليعكس رغبة الطرفين في توسيع آفاق التعاون وتعزيز البنية التحتية للتجارة والنقل.

 ويمثل هذا المعبر خطوة استراتيجية لتحسين الربط البري، خاصة في ظل سعي تركيا لتعزيز دورها كممر تجاري بين آسيا وأوروبا، وتوجه إيران لزيادة صادراتها في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها مما يجعل المعبر قبلة الحياة لطهران في ظل العقوبات الأممية عليها بموجب التصويت الأخير لمجلس الأمن.

كما أن فتح المعبر الجديد سيسهم في تخفيف الضغط على المعابر الحالية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وخلق فرص اقتصادية جديدة للمناطق الحدودية.

 ومن المتوقع أن يعزز هذا المشروع العلاقات الثنائية ويخدم الأهداف الاقتصادية والإقليمية لكلا البلدين، في ظل تطورات إقليمية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل بين الجيران.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قد يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من جهود أنقرة وطهران لتعزيز نفوذهما في منطقة الشرق الأوسط والقوقاز، حيث تتقاطع المصالح وتتنافس القوى الإقليمية والدولية. 

كما أن تحسين الربط البري بين البلدين يمكن أن يعزز من مشروعات كبرى مثل "ممر الشمال  الجنوب" الذي يربط آسيا الوسطى بالموانئ الإيرانية، ويفتح الطريق أمام تركيا لتكون لاعبًا محوريًا في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء