رغم استئناف الملاحة..إيران تدرس فرض رسوم تأمين على السفن العابرة مضيق هرمز
كشفت تقارير حديثة عن توجه إيراني جديد يتعلق بإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث أعلنت طهران احتفاظها بحق فرض رسوم تأمين على السفن العابرة للمضيق مستقبلًا، وذلك في أعقاب اتفاق السلام المؤقت الذي أبرمته مع الولايات المتحدة وأعاد حركة الملاحة إلى طبيعتها بعد فترة من التوترات الإقليمية.
ويعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال يوميًا، ما يجعل أي تغييرات في آليات تنظيم الملاحة أو الرسوم المفروضة على السفن محل متابعة دقيقة من قبل الأسواق العالمية وشركات الشحن والطاقة.
وثيقة جديدة تحدد شروط التأمين للسفن العابرة
وبحسب وثيقة جرى تداولها بين عدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع الشحن البحري، واطلعت عليها صحيفة "فاينانشال تايمز"، فقد أبلغت هيئة مضيق هرمز شركات الملاحة بأن جميع السفن الراغبة في عبور الممر المائي يجب أن تمتلك وثيقة تأمين سارية ومعتمدة من قبل الهيئة المختصة.
وأشارت الوثيقة إلى أن الهيئة ستوفر حاليًا هذه التغطية التأمينية دون مقابل، في خطوة تهدف إلى تسهيل عودة حركة الملاحة التجارية واستقرار النشاط البحري في المنطقة. إلا أنها أوضحت في الوقت نفسه أنها تحتفظ بحق مراجعة هذه السياسة مستقبلاً، بما في ذلك إمكانية فرض رسوم على خدمات التأمين المرتبطة بعبور السفن للمضيق.
عودة الملاحة إلى مستويات ما قبل الأزمة
ويأتي هذا التطور في إطار تنفيذ بنود اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تضمن التزام طهران بإعادة فتح الممر البحري أمام حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة، والسماح بعودة حركة العبور إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.
كما نص الاتفاق على عدم فرض أي رسوم أو أعباء مالية إضافية على السفن العابرة للمضيق لمدة 60 يومًا من تاريخ بدء تنفيذ التفاهمات، بهدف طمأنة الأسواق العالمية وتسهيل استئناف عمليات الشحن والتجارة الدولية دون عوائق.
يحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وتشير تقديرات دولية إلى أن نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا يمر عبر هذا المضيق، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في استقرار أسواق الطاقة العالمية.