عيار 21 يكسر حاجز 6000 جنيه لأول مرة منذ 6 أشهر.. ماذا يحدث في سوق الذهب؟
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، ليفقد المعدن الأصفر أحد أهم مستوياته النفسية، بعدما هبط سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5975 جنيهًا للشراء و5955 جنيهًا للبيع، ليسجل بذلك أول كسر لحاجز الـ6000 جنيه منذ بداية ديسمبر 2025.
وجاء التراجع مدفوعًا بموجة هبوط عالمية قوية ضربت أسواق الذهب، بالتزامن مع انحسار المخاوف الجيوسياسية عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني، وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة، إضافة إلى تغير توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مستقبل المعدن النفيس خلال النصف الثاني من 2026.
هبوط جماعي للأعيرة
وامتدت الخسائر إلى مختلف الأعيرة المتداولة في السوق المحلية، حيث سجل:
- عيار 24 نحو 6829 جنيهًا للشراء و6806 جنيهات للبيع.
- عيار 22 نحو 6260 جنيهًا للشراء و6239 جنيهًا للبيع.
- عيار 18 نحو 5121 جنيهًا للشراء و5104 جنيهات للبيع.
- عيار 14 نحو 3983 جنيهًا للشراء و3969 جنيهًا للبيع.
كما تراجع سعر الجنيه الذهب بقيمة 440 جنيهًا دفعة واحدة ليسجل 47,800 جنيه للشراء و47,640 جنيهًا للبيع.
الأوقية العالمية تقود الهبوط
على المستوى العالمي، انخفضت أسعار الذهب إلى حدود 4144 دولارًا للأوقية، متأثرة بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب تراجع التوترات في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط.
كما تلقت أسعار الذهب ضغوطًا إضافية من ارتفاع الدولار عالميًا بعد تصريحات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي عززت توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
الدولار مستقر.. والضغط يأتي من الخارج
ورغم استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية قرب مستوى 49.87 جنيه للشراء و49.97 جنيه للبيع، فإن أسعار الذهب المحلية واصلت التراجع نتيجة الانخفاض الحاد في سعر الأوقية عالميًا، ما يؤكد أن العامل الخارجي أصبح المحرك الرئيسي للسوق خلال الفترة الحالية.
هل يستمر الهبوط؟
يرى متعاملون في سوق الذهب أن استمرار الأسعار دون مستوى 6000 جنيه قد يفتح الباب أمام موجة تراجع جديدة، خاصة إذا واصلت الأوقية العالمية التحرك أسفل مستويات 4200 دولار.
وفي المقابل، قد يدفع انخفاض الأسعار بعض المشترين للعودة إلى السوق بهدف اقتناص الفرص، خصوصًا مع اقتراب مواسم الزواج وزيادة الطلب التقليدي على المشغولات الذهبية.