النرويج تتحرك لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
تتجه النرويج إلى اتخاذ خطوة تشريعية جديدة من شأنها تقييد التعاملات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار موقف سياسي متصاعد يرفض الاستفادة الاقتصادية من الأنشطة المرتبطة بالاستيطان، ويأتي هذا التحرك ضمن توجه أوسع في السياسة الخارجية النرويجية تجاه ملف الصراع في الشرق الأوسط.
حظر الاستيراد والتصدير
ونقلًا عن وكالة رويترز، أعلنت الحكومة النرويجية أنها تعتزم فرض حظر على تداول السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية، سواء عبر الاستيراد أو التصدير، بالنسبة للمواطنين والشركات داخل النرويج.
ويتضمن مشروع القانون المقترح، الذي يُتوقع أن يحظى بموافقة البرلمان، منع جميع أشكال التعامل التجاري مع تلك المستوطنات، بما يشمل عمليات التبادل السلعي والمعاملات المرتبطة بها، إلى جانب حظر المعاملات العقارية ذات الصلة.
التصدي للتوسع الاستيطاني
وأكدت السلطات النرويجية أن الهدف من هذا التشريع هو منع استفادة الشركات والأفراد من أنشطة تسهم في استمرار التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت الحكومة على أن هذا التوجه يأتي انسجامًا مع موقفها السياسي، الذي يعارض الأنشطة الاستيطانية، معتبرة أنها تتعارض مع القوانين الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.
تأتي هذه الخطوة في سياق اعتراف النرويج بدولة فلسطين في عام 2024، ما يعكس تحولًا واضحًا في موقفها الدبلوماسي من القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة.
كما تشير تقارير الأمم المتحدة في مناسبات متعددة إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تُعد غير قانونية وفق القانون الدولي، في حين تستند إسرائيل إلى اعتبارات تاريخية ودينية للطعن في هذا التوصيف.
ومن المقرر أن يستمر التشاور حول مشروع القانون حتى 19 سبتمبر المقبل، وسط توقعات بأن يحظى بدعم برلماني يمهّد لإقراره رسميًا خلال الفترة المقبلة، ما قد يفتح مرحلة جديدة من القيود التجارية بين النرويج والمستوطنات الإسرائيلية.