رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"مدير بنك أهداف إسرائيل" يكشف خبايا جديدة عن اغتيال حسن نصر الله|تقرير

حسن نصر الله
حسن نصر الله

هناك قضايا لا تسقط بالتقادم، وشخصيات تبقى حاضرة في الذاكرة السياسية والتاريخية مهما طال الزمن، وفي الحالة اللبنانية، يظل اسم الأمين العام السابق لـحزب الله حسن نصر الله واحدًا من أبرز هذه الأسماء، باعتباره شخصية محورية أثرت في مسار المقاومة اللبنانية لعقود، وتركت بصمة عميقة في المشهدين السياسي والميداني في المنطقة، بحيث لا يمكن فصل سيرته عن تاريخ الصراع الممتد.
 

كشف قائد إسرائيلي عرف بأنه "مدير بنك الأهداف الإسرائيلية" في المنطقة، تفاصيل جديدة تتعلق بعملية اغتيال الأمين العام السابق لـحزب الله حسن نصر الله، ومستشاره المقرب فؤاد شكر، إضافة إلى القيادي هاشم صفي الدين، ابن خالة نصر الله وأحد أبرز المرشحين لخلافته في قيادة الحزب.

83 قنبلة

وفي مقابلة مطوّلة مع صحيفة معاريف، قال القائد الإسرائيلي، الذي يُشار إليه بالحرف “س”، إن وحدة “نحالات بنيامين” التي يقودها نفذت عملية استهدفت نصر الله باستخدام 83 قنبلة أُلقيت على موقعه، وهو العدد نفسه الذي استُخدم لاحقًا في استهداف موقع اغتيال هاشم صفي الدين.

وأوضح الضابط أن وحدته كانت تتابع نصر الله لفترة طويلة، مضيفًا أنهم كانوا على معرفة بمواقع تحركاته، وشققه، ومنزل زوجته، وغرف الطوارئ التي قد يلجأ إليها. وأشار إلى أن نصر الله، بحسب وصفه، لم يكن يقيم دائمًا في ملجأ كما كان يُعتقد، بل كان يظهر أحيانًا في شقة فاخرة بالطابق الثامن داخل مبنى سكني في الضاحية الجنوبية، وكان يستخدم في بعض الحالات مصعدًا خاصًا لا يشارك فيه أحد.

وأضاف أن القائد السابق لحزب الله كان يعيش حياة متحركة بين أماكن مختلفة، وأن وحدته كانت تمتلك خططًا تفصيلية لكل مبنى أو موقع يُحتمل وجوده فيه، ما سمح بمتابعته بشكل مستمر وفق روايته.

ملجأ على عمق كبير

وفي حديثه عن عملية اغتيال نصر الله، قال الضابط إن الأمين العام السابق كان يمتلك خيارات أفضل للاختباء في ذلك اليوم، لكنه اختار التوجه إلى الملجأ الذي جرى استهدافه لاحقًا، والذي وصفه بأنه يقع على عمق كبير تحت مبنى سكني متعدد الطوابق.

وأضاف أن العملية استغرقت ثوانٍ معدودة، حيث قامت الطائرات المهاجمة بإطلاق صواريخ تهدف إلى إغلاق المداخل ومحاصرة الموجودين داخل الملجأ ومنعهم من الخروج.

وأشار إلى أنه، وفق المعلومات الاستخباراتية التي سبقت الهجوم، اعتُبر أن حزب الله أصبح أقل تنظيمًا في تلك المرحلة، ولذلك تقرر منع أي محاولة إنقاذ للموقع لمدة 12 ساعة بعد الضربة، على حد قوله.

وبيّن أن الهدف من هذا التوقيت كان التأكد من مقتل نصر الله، سواء نتيجة الضربة المباشرة أو بسبب الاختناق ونقص الأكسجين داخل الموقع.

تدمير المخبأ والمبنى بالكامل

كما أضاف أن العملية لم تقتصر على استهداف المخبأ فقط، بل شملت تدمير المبنى السكني الذي يعلوه بالكامل، لافتًا إلى أنه بعد الضربة رُصدت محاولات للوصول إلى الموقع عبر دراجة نارية، قبل أن يتم إدخال جرافات لمحاولة انتشال ناجين، إلا أن تلك المحاولات تعرضت للاستهداف أيضًا.

وفي ما يتعلق باغتيال فؤاد شكر، نقلت الصحيفة عن الضابط قوله إن العملية نُفذت داخل بيروت في يوليو/تموز 2024، موضحًا أنه كان يُتابَع بدقة، بما في ذلك تحركاته وعلاقته الشخصية، قبل استهدافه في موقع وجوده.

ووصف فؤاد شكر بأنه شخصية مركزية في الحزب، وأن تصفيته كانت ستحدث تأثيرًا كبيرًا داخل صفوفه، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت فور وصوله إلى الموقع المستهدف.

استهدافا دراميا

كما تطرق إلى عملية اغتيال إبراهيم عقيل، رئيس قسم العمليات في حزب الله وقائد قوة الرضوان، والتي جرت في 20 سبتمبر2024، موضحًا أنها كانت أكثر تعقيدًا وأسفرت عن أضرار جانبية نتيجة قوة القصف وانهيار أحد المباني.

أما في ما يتعلق بـهاشم صفي الدين، فقال إن استهدافه كان دراميًا أيضًا، حيث قُتل داخل موقع اختبائه بعد تنفيذ هجوم واسع، استخدمت فيه القوات الجوية 83 قنبلة، بحسب روايته.

وختم القائد الإسرائيلي بالقول إن عناصر وحدته تمكنوا من تحديد موقع صفي الدين ومحاصرته بشكل كامل، ومنع أي إمكانية لمغادرته قبل تنفيذ الضربة النهائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء