في ذكرى رحيله.. تعرف على عبد الله الطيب صاحب "أصداء النيل"
تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والشاعر السوداني عبدالله الطيب، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 19 يونيو عام 2003، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود جمع خلالها بين التدريس والبحث العلمي والإبداع الأدبي، ليترك إرثًا ثقافيًا وفكريًا بارزًا أسهم في إثراء المكتبة العربية في مجالات الشعر والنقد والأدب.
وولد عبدالله الطيب في قرية التميراب غرب مدينة الدامر بالسودان في الثاني من يونيو عام 1921، وتلقى مراحل تعليمه في عدد من المؤسسات التعليمية بالسودان، شملت مدارس كسلا والدامر وبربر، ثم التحق بكلية غوردون التذكارية في الخرطوم، كما واصل دراسته بمعهد التربية ببخت الرضا، قبل أن يستكمل رحلته العلمية في جامعة لندن بكلية التربية ومعهد الدراسات الشرقية والأفريقية، حيث حصل على درجة الدكتوراه عام 1950.
محطات بارزة في مجال التدريس والعمل الأكاديمي
شغل عبدالله الطيب عددًا من المناصب الأكاديمية والتعليمية المهمة خلال مشواره المهني، حيث عمل بالتدريس في أم درمان الأهلية وكلية غوردون التذكارية وجامعة بخت الرضا وجامعة الخرطوم، وأسهم في تطوير العملية التعليمية من خلال أدوار متعددة داخل المؤسسات الأكاديمية.
كما تولى عمادة كلية الآداب بجامعة الخرطوم خلال الفترة من عام 1961 وحتى عام 1974، ثم شغل منصب مدير جامعة الخرطوم بين عامي 1974 و1975، كما أصبح أول مدير لجامعة جوبا خلال الفترة من 1975 إلى 1976، وأسهم كذلك في تأسيس كلية بايرو بمدينة كانو في نيجيريا، والتي تطورت لاحقًا لتصبح جامعة متكاملة.
إنتاج أدبي وشعري متنوع
أثرى عبدالله الطيب الحياة الثقافية العربية بعدد كبير من المؤلفات التي تنوعت بين الشعر والدراسات الأدبية والفكرية، حيث أصدر عدة دواوين شعرية من بينها «أصداء النيل» عام 1957، و«اللواء الظافر» عام 1968، و«سقط الزند الجديد» و«أغاني الأصيل» عام 1976، إضافة إلى «أربع دمعات على رحاب السادات» عام 1978.
كما قدم مجموعة من الكتب والدراسات الأدبية والفكرية التي تناولت الشعر العربي واللغة والأدب، من بينها «سمير التلميذ»، و«من حقيبة الذكريات»، و«من نافذة القطار»، و«الأحاجي السودانية»، و«المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها» الذي صدر في خمسة مجلدات، إلى جانب كتب أخرى منها «مع أبي الطيب»، و«الطبيعة عند المتنبي»، و«كلمات من فاس»، و«الحماسة الصغرى».
جوائز وتكريمات توجت مسيرته الثقافية
امتدت إسهامات عبدالله الطيب لتشمل تقديم مقدمات ودراسات لأعمال أدبية وفكرية متعددة، كما شارك في دعم الحركة الثقافية العربية من خلال اهتمامه بالنقد والبحث والإبداع الأدبي.
وتوجت مسيرته بعدد من الجوائز والتكريمات المهمة، من بينها جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي، إلى جانب جائزة الشهيد الزبير محمد صالح للإبداع والتميز العلمي، تقديرًا لما قدمه من إسهامات تركت أثرًا واضحًا في الثقافة العربية والسودانية.