رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهو الأفضل لصحة شعرك.. البوتوكس أم الكيراتين

ترميم الشعر
ترميم الشعر

عندما يتعلق الأمر بتنعيم الشعر واستعادة حيويته، يتصدر اسمان المشهد منذ سنوات: الكيراتين وبوتوكس الشعر، وبينما يعد الأول بشعر أكثر استقامة وانسيابية، يركز الثاني على إصلاح التلف واستعادة اللمعان. لكن مع تطور تركيبات العناية بالشعر في السنوات الأخيرة، بات السؤال أكثر تعقيداً: هل من الأفضل اعتماد علاج يمنح شعراً أملس، أم علاج يركز على صحة الشعرة نفسها؟ وما الذي تقوله الدراسات الحديثة عن تأثير كل منهما على المدى الطويل؟

ما هو بوتوكس الشعر؟

رغم اسمه، لا يحتوي بوتوكس الشعر على مادة البوتولينوم المستخدمة في الحقن التجميلية. وإنما هو علاج ترميمي يعتمد على مزيج من البروتينات والأحماض الأمينية والكولاجين والفيتامينات والزيوت المغذية.

تعمل هذه المكونات على ملء المناطق المتضررة في ألياف الشعر وتحسين مظهرها الخارجي، ما يمنح الشعر ملمساً أكثر نعومة ولمعاناً. ويستهدف هذا العلاج بشكل خاص الشعر الجاف والمتقصف والمتضرر بسبب الصبغات المتكررة أو الاستخدام المفرط لأدوات التصفيف الحرارية.

لذلك ينظر خبراء العناية بالشعر إلى بوتوكس الشعر باعتباره علاجاً إصلاحياً يهدف إلى تحسين جودة الشعرة أكثر من تغيير شكلها الطبيعي.

 كيف يعمل الكيراتين؟

الكيراتين هو بروتين طبيعي يشكل نحو 90% من بنية الشعرة. ومع التقدم في العمر والتعرض للعوامل البيئية والحرارة والمواد الكيميائية، يفقد الشعر جزءاً من هذا البروتين، ما يؤدي إلى الجفاف والتقصف.

تعتمد علاجات الكيراتين الاحترافية على تغليف الشعرة بطبقة بروتينية تساعد على تنعيم سطحها وتقليل التجعد. وخلال عملية التطبيق، تُستخدم الحرارة لتثبيت المكونات داخل الشعرة أو حولها، وهو ما يمنح الشعر مظهراً أكثر استقامة ولمعاناً.

 الفرق الحقيقي بين الاثنين

رغم أن النتيجة النهائية قد تبدو متشابهة للوهلة الأولى، فإن آلية العمل مختلفة تماماً. إذ يركز بوتوكس الشعر على إصلاح التلف وتحسين مرونة الشعرة وترطيبها، لذلك يحتفظ الشعر عادة بتموجاته الطبيعية مع انخفاض واضح في التطاير وزيادة في اللمعان.

أما الكيراتين فيستهدف بالدرجة الأولى تنعيم الشعر وتقليل التجعد، ما يجعله خياراً مفضلاً لمن يرغبون في شعر أكثر استقامة وسهولة في التصفيف. بمعنى آخر، يمكن القول إن بوتوكس الشعر يركز على صحة الشعرة، بينما يركز الكيراتين أكثر على شكلها النهائي.

في المقابل، توضح الأبحاث أن فعالية علاجات الكيراتين في تنعيم الشعر تعتمد على نوع التركيبة المستخدمة وعلى الالتزام بروتين العناية اللاحق. كما أن النتائج تكون أكثر وضوحاً على الشعر المجعد أو المتموج مقارنة بالشعر الناعم بطبيعته.

من يحتاج لبوتوكس الشعر؟

يُعد بوتوكس الشعر مناسباً لمن يعانون من الجفاف والتقصف وفقدان اللمعان. كما يناسب الأشخاص الذين يرغبون في تحسين صحة شعرهم ومظهره من دون فقدان كثافته أو تموجاته الطبيعية. ينصح باستعماله أيضاً للشعر الضعيف أو الرقيق الذي يحتاج إلى دعم وترميم أكثر من حاجته إلى فرد قوي ومستمر.

من يناسبه الكيراتين؟

يحقق الكيراتين أفضل نتائجه على الشعر المجعد أو الكثيف أو شديد التطاير. فإذا كان الهدف الرئيسي هو الحصول على شعر أكثر استقامة وتقليل الوقت اللازم للتصفيف اليومي، فقد يكون الكيراتين الخيار الأكثر فعالية. ينصح باستعماله أيضاً في المناطق ذات الرطوبة المرتفعة، حيث يساعد على الحد من التطاير الناتج عن ارتفاع رطوبة الجو.

ماذا عن النتائج؟

تدوم نتائج الكيراتين عادة لفترة أطول، إذ تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر بحسب نوع الشعر والعناية المنزلية. أما بوتوكس الشعر فتستمر نتائجه غالباً بين شهرين وأربعة أشهر، لكنه يمنح مظهراً أكثر طبيعية لدى كثير من الأشخاص. ومع استخدام شامبو لطيف خالٍ من الكبريتات وتقليل التعرض للحرارة، يمكن إطالة عمر العلاجين بشكل ملحوظ.

 أيهما أفضل؟

إذا كان الهدف استعادة صحة الشعر وتحسين ملمسه ولمعانه وتقليل التلف، فإن بوتوكس الشعر يتفوق غالباً باعتباره علاجاً مرمماً يركز على جودة الشعرة نفسها. أما إذا كان الهدف هو الحصول على شعر أكثر نعومة واستقامة مع السيطرة على التطاير لأشهر عدة، فإن الكيراتين يبقى الخيار الأقوى.

لكن من منظور صحة الشعر على المدى الطويل، يميل كثير من الخبراء اليوم إلى اعتبار بوتوكس الشعر خياراً أكثر توازناً، لأنه يمنح تحسناً ملحوظاً في المظهر من دون تغيير جذري في طبيعة الشعر أو الاعتماد على عمليات فرد مكثفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء