رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد حسن حسني عراب البهجة وبوابة عبور أجيال نحو النجومية

حسن حسني
حسن حسني

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير الراحل حسن حسني، الذي لم يكن مجرد ممثل تقليدي، بل ظاهرة فنية استثنائية، وضمانة نجاح لأي عمل يوضع اسمه عليه، والذي ترك إرثا ضخما يتجاوز 500 عمل بين السينما والمسرح والتلفزيون، ليبقى حيا في وجدان الجمهور بإفيهاته العفوية وملامحه الأبوية الدافئة.

 

دعم الأجيال الجديدة

 

وعبر مسيرته الفنية الطويلة، كانت هناك نقطة جوهرية ومحورية شكلت عبقريته، وهي قدرته المذهلة على التحول من ممثل تراجيدي فريد في الثمانينات والتسعينات، إلى صانع النجوم الشابة وموجه طاقاتهم مع مطلع الألفية.

في بداياته، برع حسن حسني في تقديم أدوار الشر المعقدة والشخصيات الدرامية الثقيلة، التقطه المخرج عاطف الطيب ليصنع منه علامة فارقة في أفلام واقعية مثل "سواق الأتوبيس" عام 1982 و"البريء" عام 1986، كما لمع مع المخرج محمد خان في "زوجة رجل مهم" عام 1988، لكن المنعطف الأهم جاء حين قرر ألا ينعزل في جيل الكبار، بل فتح ذراعيه لجيل الكوميديا الجديد في أواخر التسعينيات ومطلع الألفية.

أطلق عليه الكاتب الراحل موسى صبري لقب "القشاش"، تشبيها له بقطار القشاش الذي يقف في كل المحطات ويحمل كل الفئات، فهو الفنان الذي لا يرفض مساندة موهبة، ويمتلك مرونة تجعله يتفوق على نفسه في أي ثوب يرتديه، وتحول حسن حسني إلى تميمة الحظ التي يتصارع عليها المنتجون والنجوم الجدد.

 

أعماله الفنية المتنوعة

 

تنوعت خريطة أعمال الراحل لتغطي كافة الألوان الفنية بجودة لم تقل يوما رغم غزارة الإنتاج، ففي السينما كان الشريك والعمود الفقري لانطلاقة محمد سعد، حيث شاركه في 12 عملا أبرزها الظاهرة السينمائية "اللمبي" عام 2002 و"اللي بالي بالك"، كما شكل ثنائيات لا تنسى مع أحمد حلمي في "ميدو مشاكل" و"زكي شان"، ومع هاني رمزي في 9 أعمال منها "غبي منه فيه"، إضافة إلى البصمات المميزة مع علاء ولي الدين في "الناظر" عام 2000، وكريم عبد العزيز في "الباشا تلميذ".

وفي المسرح امتدت مسيرته من المسرح العسكري في الستينيات وصولا إلى علامات فارقة في مسرح القطاع الخاص مثل "ع الرصيف" عام 1987 مع سهير البابلي، والمسرحية الشهيرة "حزمني يا" (1994)، و"عفروتو".

وفي الدراما التلفزيونية، عرف الجمهور قدراته الحقيقية من خلال مسلسل "أبنائي الأعزاء.. شكرا" عام 1979 مع عبد المنعم مدبولي، والذي كان بوابته للانتشار الجماهيري، إلى جانب أدوار أيقونية في روائع الدراما مثل "المال والبنون" و"أرابيسك" و"بوابة الحلواني" و"أم كلثوم".

 

شهادات فنية

 

ووصفه المخرج خيري بشارة بـ "المنشار"، إشارة إلى غزارة أعماله وعمله المتواصل دون توقف، إذ كان يشارك أحيانا في أربعة مسلسلات تعرض في موسم رمضاني واحد، فضلا عن تصوير الأفلام والوقوف على خشبة المسرح ليلا. ورغم هذا التدفق الكمي، حافظ على بصمته الخاصة، فلم يقلد نفسه أبدا، بل كان يمنح كل شخصية روحا مغايرة، من الأب الحنون إلى الموظف الفاسد، وصولا إلى العجوز المتصابي والتاجر الجشع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء