الفلسطيني نديم عواد: "مصر ليست مجرد ملجأ.. ويد المصريين طبطبت علي"
قال نديم عواد، الأسير الفلسطيني المحرر، تعليقًا على صورته التي انتشرت وهو يفترش أحد أرصفة مصر: “لقد أزالت المشاعر الجارفة من المصريين، الذين انهالت عليّ عروضهم بالمال والشقق للسكن مجانًا، الغصة التي كانت في حلقي من الإهمال الذي عانيته من أبناء شعبي والسلطة الفلسطينية”.
السلطة الفلسطينية أولى بنا

وأوضح عواد، في حديثه لقناة الجزيرة، أنه تلقى أكثر من 30 عرضًا لتوفير سكن له، مضيفًا: “حتى إن إحدى السيدات المصريات الفاضلات قالت لي: عندي شقتان، أسكن في إحداهما، وابني وأبناؤه يسكنون في الأخرى، وسأخليها لك لتسكن فيها كيفما تشاء، فشكرتها على مشاعرها الصادقة. وسيدة أخرى من مدينة حلوان تواصلت معي أيضًا وعرضت عليّ السكن في شقة تملكها دون أي مقابل، فقلت لهم: سلطتنا أولى بنا”.
وفي المقابل، وجّه الأسير المحرر شكره للسلطات المصرية على استضافتهم، مشيرًا إلى أن بعض الدول لم تستجب لطلب استضافة الأسرى الفلسطينيين المحررين والمبعدين، على حد قوله، مضيفًا: “أُبلغنا أننا ممنوعون من دخول أي دولة عربية، وأنه لا أحد يريد استقبالنا”.
خلافات مع زملاؤه
وبيّن عواد، الذي أُبعد إلى مصر، أنه كان يقيم مع نحو 80 أسيرًا داخل أحد الفنادق المصرية، قبل أن يتم إخراجه من قبل الجهة المشرفة على ملف الأسرى نتيجة خلاف ومشاحنات له مع أحد زملائه.
وأضاف أنه بعد ذلك استأجر شقة، إلا أن تأخر صرف المخصصات المالية المقررة من السلطة الفلسطينية للأسرى المبعدين، والتي تبلغ نحو 500 دولار شهريًا، أدى إلى مطالبة صاحب الشقة بإخلائها، ما اضطره للعيش في الشارع والنوم تحت الكباري في ساعات الليل المتأخرة.
وقال: “اخترت الشارع لأنام فيه بدلًا من أن أطلب من أحد أو أستجدي على أرصفة الطرقات”.
المساعدات تنهال عليه
وأشار إلى أنه بعد انتشار صورته وهو ينام تحت أحد الكباري في منطقة الجيزة، تدخل اثنان من زملائه الأسرى المحررين واستأجرا له شقة جديدة، كما منحه بعض الأسرى الآخرين مساعدات مالية لتسيير أموره.
ولفت أيضًا إلى تدخل أحد أعضاء المجلس الثوري في حركة حركة فتح، والذي تعهّد بتغطية إيجار شقة لمدة ستة أشهر.
واختتم عواد حديثه قائلاً إنه تلقى وعدًا من رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج بعودة صرف راتبه من جهاز المخابرات وانتظامه، مضيفًا: “إذا تحقق ذلك فلن أكون بحاجة إلى أي مساعدة أخرى”.