رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خوسيه ريزال.. كيف تحولت كتاباته إلى اتهام أنهى حياته وأشعل ثورة

خوسيه ريزال
خوسيه ريزال

في مثل هذا اليوم،ولد خوسيه ريزال في الفلبين ليكون واحدًا من أبرز الشخصيات التي تركت أثرًا عميقًا في تاريخ البلاد، قبل أن يتحول لاحقًا إلى رمز وطني خالد ارتبط اسمه بحركة التحرر من الاستعمار الإسباني، لم يكن ميلاده حدثًا عاديًا، بل بداية لمسيرة إنسان جمع بين الطب والفن والأدب والسياسة في وقت واحد.

تفوق علمي مبكر يقوده إلى دراسة الطب

منذ سنواته الأولى، ظهر تفوق ريزال في الدراسة بشكل واضح، ما دفعه لاختيار طريق الطب، متأثرًا بحالة والدته التي أصيبت بالعمى، فاختار تخصص طب العيون تحديدًا. أثناء دراسته في جامعة هايدلبرج، تعلم أحدث التقنيات الطبية وقتها، خاصة استخدام المنظار العيني الذي كان اختراعًا حديثًا آنذاك، وتمكن لاحقًا من استخدامه في علاج والدته، وهو ما عزز مكانته كطبيب متميز.

فنان وأديب متعدد المواهب يتقن 22 لغة

لم يقتصر تميز ريزال على الطب فقط، بل امتد ليشمل مجالات الفن والأدب، حيث كان رسامًا بارعًا وشاعرًا وكاتبًا غزير الإنتاج، أشهر أعماله الأدبية رواية "نولي مي تانجيري" التي عكست واقع المجتمع الفلبيني تحت الاحتلال الإسباني، كما أذهل العالم بقدرته على تعلم اللغات، حيث أتقن 22 لغة مختلفة، وهو رقم يعكس موسوعيته الفكرية الفريدة.

نشاط سياسي يقوده لمواجهة الاستعمار الإسباني

مع انتقاله إلى أوروبا، بدأ ريزال في الانخراط في النشاط السياسي، حيث شارك في الحركات الإصلاحية الخاصة بالطلبة الفلبينيين في إسبانيا، ثم أسس حركة "لا ليجا فلبينا" عام 1892 بهدف المطالبة بالإصلاحات داخل البلاد، لكن نشاطه السياسي وأعماله الأدبية التي انتقدت الاستعمار جعلته هدفًا للسلطات الإسبانية التي اعتبرته عدوًا للدولة.

روايات صادمة واتهامات انتهت بالإعدام

كتب ريزال روايتين بارزتين هما "لا تلمسني" و"المخرب"، وقد سلطتا الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلبيني تحت الحكم الإسباني، ما تسبب في إثارة غضب واسع ضدهئ لاحقًا، تم اعتقاله وإصدار حكم بالإعدام بحقه، وهو الحكم الذي نُفذ في ساحة عامة، لتتحول وفاته إلى شرارة أشعلت ثورة شعبية واسعة ضد الاستعمار الإسباني.

أثار إعدام خوسيه ريزال موجة غضب عارمة بين الفلبينيين، ساهمت في اندلاع ثورة كبرى انتهت بهزيمة الإسبان، ثم استقلال الفلبين عام 1898،  وبمرور الوقت، أصبح يوم إعدامه مناسبة وطنية في الفلبين تعرف باسم "يوم ريزال"، تكريمًا لدوره في تشكيل الوعي الوطني وبناء الهوية الفلبينية الحديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء