بعد التوقيع داخله.. ما أغرب الأشياء داخل قصر فرساي
قصر فرساي الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة التفاهم مع إيران ليس مجرد تحفة معمارية تجسد قمة الفخامة الفرنسية، بل هو أيضاً مسرح لقصص غريبة وتفاصيل قد تبدو صادمة بمعاييرنا اليوم، إليك 5 من أغرب الحقائق والغرائب عن هذا القصر التاريخي:
1. غياب الحمامات والروائح الكارثية

رغم الذهب والرخام والحدائق الشاسعة، بني القصر في عهد لويس الرابع عشر (الملك الشمس) دون وجود حمامات أو نظام صرف صحي فعلي، مع وجود الآلاف من النبلاء والخدم والزوار يومياً، كانت الممرات، والزوايا، وخلف الستائر، وحتى الحدائق، تستخدم لقضاء الحاجة.
كانت الروائح كريهة لدرجة أن الملك أصدر مرسوماً يقضي بتنظيف الممرات من القاذورات مرة واحدة في الأسبوع، وكان النبلاء يفرطون في استخدام العطور الثقيلة والبودرة فقط للتغطية على الرائحة المنتشرة.
2. ضريبة "تقليم اللحية" والدخول للعموم

لم يكن فرساي مكاناً مغلقاً على الملوك فقط؛ بل كان متاحاً لعامة الشعب الفرنسي بالدخول والتجول فيه، ولكن بشرطين غريبين: أن يكون الزائر نظيفاً، وأن يرتدي ملابس لائقة ويحمل سيفاً (والذي كان يمكن استئجاره عند بوابات القصر لمن لا يملكه). والأغرب أن لويس الخامس عشر فرض "ضريبة على اللحى" داخل القصر؛ فإذا أردت الاحتفاظ بلحيتك كاملة دون حلاقة، كان عليك دفع رسوم مالية مخصصة لذلك.
3. طعام الملك يصل بارداً دائماً

بسبب الحجم الأسطوري للقصر، كانت المطابخ تقع في مبانٍ بعيدة جداً عن قاعات الطعام الملكية لضمان عدم وصول روائح الطبخ أو الدخان إلى الملك وضيوفه، ونتيجة لهذه المسافة الطويلة، كان الأمر يتطلب جيشاً من الخدم لنقل الأطباق عبر الممرات الطويلة، والمعاناة الكبرى كانت أن طعام الملك لويس أوزيريس (والملوك من بعده) كان يصل بارداً تماماً في أغلب الأوقات، رغم المحاولات المستمرة لتغطيته بـ "أوانٍ ساخنة" من الفضة.
4. القرية الريفية المزيفة للملكة ماري أنطوانيت

شعرت الملكة ماري أنطوانيت بالملل والضغط من حياة القصر الصارمة والبروتوكولات الملكية المعقدة ولحل هذه المشكلة، أمرت ببناء قرية ريفية كاملة ومزيفة داخل حدائق فرساي تُعرف باسم (Hameau de la Reine). كانت القرية تضم بيوتاً ريفية بقش، وطاحونة، ومزرعة حقيقية بها حيوانات تم تنظيفها وتعطيرها خصيصاً. كانت الملكة تتنكر بزي فتاة ريفية بسيطة مع صديقاتها ليعشن حياة الفلاحين "المثالية" بعيداً عن صخب الملكية.
5. سرقة الستائر والتحف جهاراً نهاراً

بسبب تدفق آلاف الزوار يومياً وغياب الحراسة المنظمة على الغرف الصغيرة، كان قصر فرساي يشهد حالات سرقة يومية غريبة.
لم تكن السرقة تقتصر على المجوهرات، بل كان الزوار والنبلاء المفلسون يقصون أجزاءً من الستائر الحريرية الفاخرة، أو يسرقون أدوات المائدة الفضية، أو حتى يقتلعون قطعاً من شرابات الستائر والزينة الجدارية لبيعها لاحقاً.