الكونغو: ارتفاع وفيات فيروس إيبولا إلى 202 حالة مؤكدة
أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع عدد الوقيات المؤكدة بفيروس إيبولا، ليصل إلى 202 حالة وفاة منذ بدء التفشي.
تقييم دولي للوضع
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في 17 مايو الماضي أن تفشي إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية، محذّرة من خطورته واحتمال امتداد العدوى إلى دول أخرى، مع تقييم خطر انتشاره إقليميًا بأنه مرتفع.
وأوضحت الوزارة عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تم تسجيل 29 إصابة جديدة خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب أربع وفيات إضافية مرتبطة بفيروس (إيبولا)؛ إذ أظهرت الإحصاءات أن جميع الإصابات الجديدة تم رصدها في مقاطعة (إيتوري) الواقعة شمال شرقي البلاد، بينما لم تسجل أي حالات جديدة في مقاطعتي (كيفو) الشمالية و(كيفو) الجنوبية.
وتابع بيان الصحة، أن معدل الوفيات المرتبط بسلالة (بونديبوجيو) من فيروس (إيبولا)، وهي السلالة المنتشرة حاليًا في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، يبلغ نحو 23.4 %، مشيرة إلى أن 49 مريضًا تمكنوا من التعافي من المرض حتى الآن.
فيروس إيبولا
بدأ تفشي فيروس (إيبولا) في 15 مايو الماضي، قبل أن يمتد إلى أوغندا المجاورة، فيما يحذر خبراء الصحة من أن هذه الموجة قد تكون من بين الأكثر انتشارا وفتكا خلال العقدين الماضيين.
يعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية التي تصيب الإنسان؛ إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم الملوثة أو الأنسجة المصابة، وتصل معدلات الوفيات في بعض موجات التفشي إلى أكثر من 50%، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وسجل أول ظهور للفيروس عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في ما يعرف حاليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متكررة في احتواء الفيروس بسبب ضعف البنية الصحية في بعض المناطق النائية، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات المحلية المتضررة، إلى جانب النزاعات المسلحة المستمرة في أجزاء من شرق البلاد، والتي تعرقل عمليات الاستجابة الصحية وتتبع المخالطين.
وشهدت البلاد خلال السنوات الماضية عدة موجات تفش كبيرة، كان أبرزها الوباء الذي ضرب ولايتي شمال كيفو وإيتوري بين عامي 2018 و2020، وأسفر عن وفاة أكثر من ألفي شخص، ليصبح ثاني أكبر تفش لفيروس إيبولا في التاريخ بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.