برلمانية: ضعف الترويج يحرم الشباب من المبادرات الحكومية
قالت النائبة سامية الحديدي، عضو مجلس النواب، إن عدداً من المبادرات الحكومية الموجهة للشباب لا يحقق الانتشار المأمول رغم ما توفره من فرص حقيقية في مجالات التدريب والتأهيل والإبداع والمشاركة المجتمعية، مرجعة ذلك إلى ضعف آليات التسويق والتواصل مع الفئات المستهدفة.
وأوضحت الحديدي، أن المشكلة لا ترتبط بمحتوى هذه المبادرات أو أهدافها، وإنما بطريقة تقديمها للشباب، مشيرة إلى أن العديد من الجهات لا تزال تعتمد على أساليب ترويج تقليدية لم تعد تتناسب مع طبيعة الأجيال الجديدة وأنماط تفاعلها مع المحتوى الرقمي.
وأضافت أن المنافسة على جذب انتباه الشباب أصبحت تتم بشكل أساسي عبر منصات التواصل الاجتماعي الحديثة، وعلى رأسها تيك توك وإنستجرام، في حين أن بعض المبادرات الحكومية لا تزال تُعرَّف للجمهور من خلال وسائل محدودة التأثير، ما يؤدي إلى عدم وصول المعلومات الخاصة بها إلى شريحة واسعة من الشباب.
وأكدت عضو مجلس النواب، أن جيلي Z وAlpha يتعاملان مع المحتوى بصورة مختلفة عن الأجيال السابقة، حيث يفضلان الفيديوهات القصيرة والمحتوى التفاعلي والسريع، وهو ما يستدعي تطوير أدوات التواصل المستخدمة للتعريف بالمبادرات والبرامج الحكومية.
وأشارت إلى أن قطاعًا كبيرًا من الشباب يعتمد في الحصول على المعلومات ومتابعة القضايا المختلفة على صناع المحتوى والمؤثرين عبر المنصات الرقمية، نظراً لقدرتهم على تقديم المعلومات بأسلوب مبسط وقريب من اهتماماتهم اليومية، وهو ما يمكن الاستفادة منه في الترويج للمبادرات الحكومية وتعزيز انتشارها.
وشددت الحديدي، على أن مصر تمتلك العديد من المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم الشباب وتمكينهم، إلا أن تحقيق أقصى استفادة منها يتطلب مواكبة التحولات التي يشهدها العالم الرقمي، واستخدام أدوات تواصل أكثر فاعلية وقدرة على الوصول إلى الجمهور المستهدف.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح أي مبادرة يرتبط بقدرتها على الوصول إلى الشباب بلغتهم وبالوسائل التي يفضلونها، لافتة إلى أن التواجد الفعّال على المنصات الرقمية الأكثر انتشاراً أصبح ضرورة لضمان وصول الرسائل الحكومية وتحقيق الأهداف المرجوة منها.