الثقافة تعيد تقديم رائعتي «شهرزاد» و«بوليرو» بدار الأوبرا 24 يونيو
قررت دار الأوبرا المصرية إعادة تقديم رائعتي «شهرزاد» لريمسكي كورساكوف و«بوليرو» لموريس رافيل، لفرقة الرقص المسرحي الحديث، لتختتم بهما الأوبرا موسمها الفني الحالي (2025 - 2026) على مدار يومين متتاليين؛ في السابعة والنصف مساء الأربعاء والخميس (24 و25 يونيو الجاري) على المسرح الكبير.
رائعتي «شهرزاد» و«بوليرو»
وفي هذا السياق أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن ريادة مصر الإبداعية تتجسد في قدرة مناراتها الفنية على تقديم قراءات بصرية وحركية معاصرة لأعظم المؤلفات الكلاسيكية العالمية، مشيرة إلى أن فرقة الرقص المسرحي الحديث باتت تمثل سفيرا متميزا يعكس حيوية وتطور الفنون الأدائية المصرية، وقدرتها على دمج سحر الشرق بإيقاعات الغرب في بوتقة إبداعية واحدة.
العرض من إخراج ورؤية وليد عوني، وتصميم إضاءة ياسر شعلان، بمصاحبة أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو محمد سعد باشا.
ويشهد أداء الأدوار الرئيسية لكل من: حبيبة سيد ونادر جمال (في شهرزاد)، وياسمين سمير وعمرو البطريق (في بوليرو)، ويحتفي العرض بمرور 150 عاماً على ميلاد رافيل، ومئوية مصمم الرقصات موريس بيجار، إلى جانب اليوبيل الفضي (25 عاماً) على العرض الأول لـ«شهرزاد» بقلعة صلاح الدين.
وفي سياق متصل؛ ينظم مركز إبداع قبة الغوري التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، مساء الجمعة 19 يونيو الجاري، أمسية فنية للإنشاد الصوفي والمولوي، تحييها فرقة «وصال» بقيادة الدرويش عبد الله، وذلك في تمام السابعة والنصف مساءً، في إطار احتفالات وزارة الثقافة بالعام الهجري الجديد، وضمن برامجها الهادفة إلى إحياء الفنون التراثية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي المصري.
وتأتي هذه الفعالية في سياق اهتمام وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية بتقديم عروض فنية مستلهمة من التراث الروحي المصري والعربي، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي وقدرته على الاستمرار والتجدد، إضافة إلى إتاحة هذه الفنون للجمهور في فضاءات تاريخية مثل قبة الغوري التي تمثل أحد أهم المراكز الثقافية التراثية في القاهرة التاريخية.
وتقدم فرقة «وصال» خلال الأمسية مجموعة مختارة من الأشعار والابتهالات الصوفية المستلهمة من تراث كبار المتصوفة، في عرض فني يجمع بين الإنشاد الديني وفنون الدوران المولوي، بما يخلق حالة وجدانية خاصة تتداخل فيها الموسيقى الروحية مع الأداء الحركي الدائري الذي يميز هذا النوع من الفنون.
ويعتمد العرض على تقديم لوحات بصرية وحركية تعكس جماليات التراث الصوفي، وما يحمله من قيم قائمة على المحبة والتسامح والتأمل الروحي، حيث تسعى الفرقة إلى إعادة إحياء هذا اللون الفني وإبرازه في صورة معاصرة تحافظ على أصالته وتقرّبه من الجمهور الحديث.
ويشارك في الأمسية مجلس للصلاة على النبي ﷺ يقدمه الشيخ حسين البيومي، في إطار أجواء احتفالية تستقبل العام الهجري الجديد، بما يعزز الطابع الروحاني للفعالية ويضفي عليها بعدًا دينيًا وثقافيًا متكاملًا.
وتأتي هذه المشاركة ضمن البرنامج الذي ينفذه صندوق التنمية الثقافية لإحياء المناسبات الدينية عبر الفنون التراثية، وإتاحة مساحة للتلاقي بين الإنشاد الديني والفنون الصوفية، بما يسهم في ترسيخ القيم الروحية والإنسانية في المجتمع.